الصحراء 24 : العيــــــون
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، يوم السبت بمقر المؤسسة بالرباط، حفل اختتام الموسم الدراسي 2024-2025، في محطة احتفالية وإنسانية تعكس الدور الريادي للمؤسسة في مواكبة الأطفال الصم وضعاف السمع، وترسيخ مكانتها كمرجع وطني وإفريقي في هذا المجال.
ويجسد هذا الموعد التربوي والاجتماعي الإرادة الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى ضمان تكافؤ الفرص، وكذا التزام صاحبة السمو الأميرة للا أسماء بدعم مسارات التمكين والاندماج للأطفال ذوي الإعاقة السمعية.
وقبيل انطلاق الحفل، قامت صاحبة السمو الملكي بزيارة لمكتب الطب النفسي بالمؤسسة، وورشات الإبداع التي أبدع فيها تلاميذ المؤسسة مشاريع ابتكارية، من بينها روبوت حائز على جائزة وطنية، وأعمال فنية تجسد طموحاتهم وقدراتهم.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد كريم الصقلي، الرئيس المنتدب للمؤسسة، أن الحفل يمثل تتويجاً لمسارات حافلة بالصمود والتعلم والأمل، مشيراً إلى الإنجازات البارزة التي حققها أبناء المؤسسة، منها حصول 10 منهم على شهادة البكالوريا، و8 على الإجازة، و11 يتابعون دراساتهم في سلك الماستر، وطالب واحد ناقش أطروحة الدكتوراه، ما يؤكد أن الصمم ليس عائقاً بل تحدياً قابلًا للتجاوز بدعم فعلي ومواكبة متخصصة.
وأعلن الصقلي، بالمناسبة، أن سنة 2025 ستشهد توسعاً مهماً في خدمات المؤسسة، مع افتتاح مراكز جديدة لتوفير خدمات الكشف والتكوين والدعم، كما ذكّر بالزيارة الملهمة لصاحبة السمو الملكي لجامعة “غالوديت” بواشنطن، الجامعة الوحيدة في العالم المخصصة حصرياً للصم، والتي شكلت نقطة انطلاق لمشروع مغربي طموح يتمثل في إحداث أول جامعة عربية وإفريقية مخصصة لفئة الصم وضعاف السمع.
وشهد الحفل أيضاً توقيع ثلاث اتفاقيات استراتيجية تعزز الشمول الرقمي والإدماج المهني والتعاون الأكاديمي، من بينها اتفاقية لتكوين الأطفال في الأمن السيبراني والتحول الرقمي، وأخرى لتيسير إدماج الخريجين في سوق الشغل، وثالثة لتعزيز التعاون العلمي مع مؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة.
واختتم الحفل بعروض فنية مؤثرة، قدمها تلاميذ المؤسسة وأطرتها أسماء فنية مغربية إلى جانب مشاركة خاصة من الفنانة العالمية فرح الديباني، كما أشرفت صاحبة السمو الملكي على تكريم متفوقي المؤسسة، وعلى رأسهم أول دكتور خريج من أبناء المؤسسة.
وقد حضر هذا الموعد شخصيات حكومية وديبلوماسية وممثلون عن الشركاء الوطنيين والدوليين، في لحظة رمزية تجسد رهانات المغرب في مسار الإدماج الكامل لذوي الإعاقة السمعية في مجتمع رقمي وشامل.

