الصحراء 24 : لمجيد محمد
كشف تقرير حديث للبنك الإفريقي للاستيراد والتصدير عن حلول المغرب في المرتبة الرابعة إفريقيا ضمن قائمة أكبر الدول المدينة بالقارة، حيث يستحوذ على 5.9% من إجمالي الديون الخارجية الإفريقية، خلف كل من جنوب إفريقيا (13.1%)، مصر (12%)، ونيجيريا (8.4%).
وجاء في التقرير، الصادر تحت عنوان “حالة عبء الديون في إفريقيا ومنطقة الكاريبي”، أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في المغرب يُتوقع أن تتجاوز العتبة المرجعية البالغة 50% مع نهاية سنة 2025، وهي النسبة التي يعتمدها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي كمؤشر على استدامة الدين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الديون الخارجية للقارة مرشحة لتجاوز 1.3 تريليون دولار بحلول 2025، مع استمرار النمو بشكل أقل تسارعاً مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة تشديد شروط التمويل وارتفاع أسعار الفائدة. كما أوضح أن أكثر من 60% من الدول الإفريقية قد تتجاوز بدورها عتبة 50% من الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة نفسها.
وفي ما يتعلق بنسبة الدين إلى الصادرات، وهي مؤشر رئيسي آخر على استدامة الدين، سجّل المغرب أداءً جيدًا، حيث بقيت النسبة دون الحد المرجعي البالغ 180%، مما يشير إلى قدرة البلاد على إدارة التزاماتها الخارجية في هذا الجانب.
كما لفت التقرير إلى أن نسبة خدمة الدين إلى الإيرادات في المغرب لا تزال دون العتبة المقلقة المحددة في 20%، في وقت تواجه فيه العديد من الدول الإفريقية، مثل غانا والسودان، ضغوطًا مالية كبيرة تصل إلى تخصيص أكثر من 40% من الإيرادات لسداد الديون.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية الجزئية، خلص التقرير إلى أن استمرار الحذر في سياسات الاقتراض يبقى ضرورياً لضمان استدامة الدين في المغرب وسائر بلدان القارة، في ظل تقلبات الأسواق العالمية ومخاطر تصاعد التكاليف التمويلية.

