الصحراء 24 : الحبيب بونعاج
أسدل الستار، اليوم الاثنين 26 ماي الجاري بالدار البيضاء، على فعاليات نهائيات مسابقة “سينما في الفصل”، في إطار المشروع التربوي الطموح “مدرستنا”، بتتويج أعمال سينمائية متميزة أنجزها تلاميذ من مختلف جهات المملكة، ضمن تجربة فنية وتربوية جمعت بين التعلم والإبداع.
وحصد فيلم “الانعكاس المنكسر” من جهة الرباط – سلا – القنيطرة الجائزة الكبرى لأحسن فيلم، فيما عادت جائزة أفضل إخراج لفيلم “أحلام مؤجلة” من جهة العيون – الساقية الحمراء، وأفضل سيناريو لفيلم “صراع” من جهة الداخلة – وادي الذهب. أما تنويه لجنة التحكيم فقد ناله فيلم “زائر متخفي” من سوس ماسة، وجائزة الجمهور كانت من نصيب فيلم “النهضة” من الجهة الشرقية.
وشهد الحفل حضور وجوه سينمائية بارزة، من بينهم المخرج نبيل عيوش، رئيس لجنة التحكيم، الذي نوه في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بحماس المشاركين، مشيداً بهذه المبادرة التي تعزز مكانة السينما داخل الفضاء المدرسي، وتمنح التلاميذ أدوات التفكير النقدي وتحليل الصورة وفهم الواقع من منظور إبداعي.

وأشار عيوش إلى أن البرنامج، المنظم بشراكة بين وزارة التربية الوطنية ومؤسسة علي زاوا، مكّن التلاميذ من التعبير عن أنفسهم عبر السينما، مضيفاً: “علينا أن نمنح الشباب فرصة للعودة إلى الفيلم الطويل، والابتعاد عن استهلاك المحتوى السريع والمجزأ، لفهم أعمق للعالم حولهم.”
وشكّلت هذه الدورة مناسبة لتقديم 12 فيلماً قصيراً بلغوا النهائيات، من إنتاج مواهب شابة ناقشت قضايا راهنة مثل الهجرة، والتنمر، والفقر، والتحولات الاجتماعية، في أعمال أبانت عن نضج فكري وجمالي لافت.
واعتبر المتابعون أن هذه التظاهرة تشكّل تتويجاً لمسار إبداعي طويل انطلق من التصفيات الجهوية الممتدة من 19 أبريل إلى 13 ماي، بمشاركة آلاف التلاميذ من المؤسسات الإعدادية في مختلف جهات المملكة.
ويقوم مشروع “مدرستنا” على مسارين رئيسيين: الأول يهم السينما كتقنية تربوية لتنمية الحس النقدي والقدرة على التحليل السردي، والثاني يتعلق بـالارتجال المسرحي لتقوية مهارات التعبير الشفوي والجسدي، والتفاعل الجماعي، في أفق بناء مدرسة مغربية محفزة على الإبداع ومواكبة لتحولات المجتمع.

