الأمم المتحدة: عام 2025 قد يشكل منعرجاً حاسماً في ملف الصحراء الغربية وسط تحركات دولية متزايدة

الصحراء 24 : العيـــــون 

أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، خلال تقديمه لإحاطته أمام مجلس الأمن، أن الأشهر القادمة قد تشكل فرصة حاسمة لإطلاق دينامية جديدة نحو حل سياسي متوافق عليه لقضية الصحراء الغربية، داعياً إلى استثمار الزخم الدبلوماسي الجديد الذي أبدته قوى دولية وازنة، خاصة الولايات المتحدة وفرنسا.

وسلط المسؤول الأممي الضوء على زيارتين دبلوماسيتين بارزتين شهدتهما المنطقة مؤخراً، أولهما زيارة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى واشنطن، والتي أكد خلالها الجانب الأمريكي دعمه لمبادرة الحكم الذاتي ونيته الانخراط المباشر في تسهيل الحل، والثانية زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى الجزائر، والتي تعكس اهتماماً متجدداً من باريس بدينامية المنطقة.

وأكد المبعوث الأممي أن التحرك الدولي الجديد يُعد مؤشراً إيجابياً، لكنه لا يخفي استمرار حالة الجمود بين الجزائر والمغرب، والتي وصفها بأنها “عقبة رئيسية أمام التهدئة الإقليمية”، مشيراً إلى خطورة الوضع في ظل انعدام التواصل الدبلوماسي واستمرار التوتر العسكري وزيادة النفقات الدفاعية.

وفي حديثه عن زيارته الأخيرة لكل من الرباط وتندوف والجزائر ونواكشوط، أكد المسؤول الأممي أنه لمس مواقف متباينة لكن ثابتة من مختلف الأطراف، بينما عبّرت موريتانيا عن استعدادها للعب دور “حيادي إيجابي” لدعم أي مسار سياسي جدي.

كما حذر من الوضع الإنساني المتدهور في مخيمات تندوف، مشيراً إلى تقليص المساعدات الغذائية التي تهدد حياة آلاف اللاجئين، خاصة من فئة الشباب، الذين قال عنهم إنهم “يعيشون إحباطاً عميقاً وسط غياب الأمل”.

وختم إحاطته بالتأكيد على أن الذكرى الخمسين لإدراج قضية الصحراء الغربية في أجندة الأمم المتحدة، والتي تصادف أكتوبر 2025، يجب أن تتحول إلى فرصة حقيقية لإطلاق خريطة طريق تفضي إلى حل سياسي دائم، مجدداً التزامه بمواصلة جهود الوساطة بموافقة الأمين العام للأمم المتحدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد