وزير العدل: الوزارة بصدد اتخاذ إجراءات لتقييد الشكايات الكيدية وحماية حقوق الأفراد

الصحراء 24 : العيــــــون

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن إحصائيات الممارسة القضائية أظهرت أن جزءًا من الوشايات التي تتلقاها الشرطة القضائية والنيابات العامة تؤدي إلى كشف أفعال مخالفة للقانون، بينما تكون هناك حالات أخرى تعتبر شكايات كيدية تهدف إلى الإضرار بأشخاص معينين.

جاء ذلك في جواب كتابي على سؤال تقدمت به البرلمانية فاطمة ياسين عن الفريق الحركي حول سبل الحد من الشكايات الكيدية.

وأوضح وهبي أن مشروع قانون المسطرة الجنائية تضمن تعديلات جديدة تهدف إلى تقييد إجراءات البحث الجنائي، بحيث تمنح النيابة العامة صلاحية القيام بتحقيقات أولية للتحقق من جدية الشكاية أو الوشاية المجهولة المصدر قبل الشروع في الأبحاث.

وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى الحد من الشكايات المجهولة والكيدية.

وأضاف الوزير أن التبليغ عن الجرائم ليس مقتصرًا على الضحية فقط، بل يجب على كل فرد في المجتمع أن يقوم بالإبلاغ عن أي جريمة، وذلك في إطار التضامن الاجتماعي وخدمة العدالة. وأوضح أنه في حالة استغلال هذا الحق بشكل مسيء، سواء بالتبليغ عن وقائع كاذبة أو من خلال عدم التروي، قد يتعرض الشخص للمسائلة القانونية.

وأبرز وهبي أن المشرع المغربي جرم الوشاية الكاذبة في الفصل 445 من القانون الجنائي، وعاقب عليها بالحبس من 6 أشهر إلى 5 سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 200 و1000 درهم. كما أجاز للمحكمة أن تأمر بنشر الحكم في الصحف على نفقة المحكوم عليه.

وأشار إلى أن القانون يشترط لتوافر جنحة الوشاية الكاذبة وجود فعل مادي بالتبليغ، ويجب أن يكون البلاغ كاذبًا وموجهًا ضد شخص أو أشخاص معينين. كما أكد على أهمية احترام قرينة البراءة، حيث يمنع النظر في البلاغ الكاذب إذا كانت القضية المبلغ بها لا تزال قيد التحقيق.

وفيما يخص الجانب الإجرائي، أكد وهبي أن قانون المسطرة الجنائية يحدد الإجراءات المناسبة من قبل النيابة العامة في التعامل مع الشكايات، حيث يمكن حفظ الشكاية إذا تبين عدم جديتها أو تحريك المتابعة إذا تم التثبت من وجود فعل جرمي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد