الصحراء 24 : العيـــون
جدد جيرارد لارشير، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، دعم بلاده الثابت لمغربية الصحراء، مشيدًا بمبادرة الأطلسي الملكية باعتبارها ركيزة للاستقرار الإقليمي.
وخلال لقائه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الإثنين بالرباط، أكد لارشير أن العلاقات المغربية الفرنسية التي مرت بفترات صعبة، عادت إلى مسارها الصحيح بفضل إرادة قادة البلدين ودور الدبلوماسية البرلمانية، التي تساهم في فتح قنوات تقارب جديدة.
وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن العلاقات الثنائية، التي تمتد عبر عقود من الصداقة والتعاون منذ عهد الملك محمد الخامس والجنرال ديغول، تعيش اليوم مرحلة جديدة، تجسدها الشراكات الاستراتيجية والتعاون في مجالات عدة، لا سيما عبر الواجهة الأطلسية الجنوبية، التي وصفها بأنها نقطة ارتكاز للاستقرار في إفريقيا والعالم.
و واصل زيارة لارشير للأقاليم الجنوبية يوم الثلاثاء، حيث عقد لقاءات رسمية مع والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بكرات، ورئيس المجلس الجماعي للعيون مولاي حمدي ولد الرشيد، ورئيس الجهة سيدي حمدي ولد الرشيد.
كما قام بجولة ميدانية للاطلاع على مشاريع اقتصادية واجتماعية كبرى، تعكس اهتمام فرنسا بدينامية التنمية بالأقاليم الجنوبية.
وفي خطوة رمزية تعكس التقارب الثقافي والتعليمي بين البلدين، وضع رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي حجر الأساس للمدرسة الفرنسية بالعيون، كما زار مقر الرابطة الثقافية الفرنسية، تأكيدًا على تعزيز التعاون في المجالات التعليمية والثقافية.
وفي حديثه عن الموقف الفرنسي من قضية الصحراء، أكد لارشير أن دعم باريس لمخطط الحكم الذاتي المغربي ليس موقف حكومات، بل موقف جمهورية، مشددًا على أن حاضر ومستقبل الصحراء لن يكونا إلا تحت السيادة المغربية، كما أكد الرئيس إيمانويل ماكرون في زيارته الأخيرة للمملكة.
كما أبرز لارشير آفاق التعاون البرلماني بين المغرب وفرنسا في الفضاء الفرنكوفوني، معتبرًا أن الشراكة بين المؤسستين التشريعيتين تمثل رافعة أساسية لتعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.

