وقع المغرب وموريتانيا، يوم الخميس 23 يناير الجاري، مذكرة تفاهم لتطوير مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، وذلك خلال زيارة وزير الطاقة الموريتاني محمد ولد خالد إلى المملكة، التي بدأت يوم الخميس ولم يُعلن عن مدتها.
وجرت مراسم التوقيع بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، ليلى بنعلي، التي أكدت أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن الطاقي للبلدين، مشيرة إلى أنه يأتي في إطار رؤية طموحة لإنشاء شبكة طاقية إقليمية تدعم التكامل الاقتصادي والتنمية في المنطقة.
وأوضحت بنعلي أن الربط الكهربائي بين المغرب وموريتانيا سيساهم في تحسين إمدادات الكهرباء بكفاءة عالية وتكلفة تنافسية، كما سيعزز استقرار الشبكات الكهربائية ويسهم في تحقيق تكامل طاقي يخدم التنمية المستدامة في كلا البلدين.
وأكدت الوزيرة أن المشروع يوفر فرصة لتطوير البنية التحتية الإقليمية للطاقة وجعلها ركيزة للتكامل الاقتصادي الإفريقي، إلى جانب كونه مجالًا لتعزيز تبادل التجارب والخبرات بين البلدين في مجالات الطاقة، بما في ذلك الغاز الطبيعي والكهرباء.
من جانبه، أعرب وزير الطاقة الموريتاني عن تطلع بلاده للاستفادة من تجربة المغرب في مجال إنتاج وتوزيع الكهرباء، خاصة أن المغرب تمكن من تغطية جميع مناطقه بالطاقة الكهربائية، ويطمح إلى توليد 52% من احتياجاته عبر مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
وتسعى موريتانيا، التي تُصنّف من بين الدول الأعلى تكلفة في أسعار الكهرباء بالمنطقة، إلى تقليل هذه التكلفة من خلال استيراد الطاقة من المغرب، مما يوفر لها مصدراً موثوقاً ومستداماً لتلبية احتياجاتها.
تهدف مذكرة التفاهم أيضًا إلى توسيع التعاون في قطاع الطاقات المتجددة، بما يعزز الشراكة بين البلدين ويدعم تحقيق أهدافهما المشتركة في مجال التنمية المستدامة.

