الصحراء 24 : متـابعة
خلدت أسرة المقاومة وجيش التحرير بمدينة العيون والشعب المغربي قاطبة ، اليوم الأربعاء 28 فبراير 2018، الذكرى الـ 60 لمعركة الدشيرة التاريخية والمتزامنة والذكرى الـ 42 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، وذلك من خلال تنظيم مهرجان خطابي بقصر المؤتمرات العيون، احتفاءا ببمرحلة ناصعة من النضال الوطني والذي جسدته معركة الدشيرة يوم 13 يناير 1958.

وترأس المهرجان الخطابي السيد “مصطفى لكثيري” المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير رفقة السيد “يحضيه بوشعاب” والي جهة العيون الساقية الحمراء وبحضور رئيس جماعة الدشيرة الترابية السيد “سيداتي بنمسعود” وأعضاء مجلسها الى جانب ممثلين عن المجالس المنتخبة عن مجالس الجهة، كما حضر اللقاء ثلة من شيوخ القبائل الصحراوية و عدد كبير من المقاومين وأبناء الشهداء.

وبدأ المهرجان الخطابي بوقوف الوفد الرسمي على معرض صور تعود ملكيتها لعائلة ملغاشية توثق للحظة “نفي جلالة المغفور له محمد الخامس بمدغشقر” (1953- 1955) ، كما تم الإطلاع على معرض للوحات زيتية لفنان تشكيلي مغربي حول “ملوك الدوحة العلوية الشريفة”.

عقب ذلك مباشرة تليت آيات بينات من الذكر الحكيم تبرز فضل الجهاد في سبيل الله نصرة للأهل والوطن، ليأخذ بعد ذلك السيد “مصطفى لكثيري” المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الكلمة والذي أكد: “أن معركة الدشيرة وذكرى جلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة حدثان يرمزان إلى معاني الوطنية والتشبث بالوحدة والاستمرارية التي طبعت وتطبع ملاحم النضال من أجل الحرية والكرامة والإخلاص للقيم الوطنية”.

مضيفا “أن معركة الدشيرة التي دأبت أسرة المقاومة وجيش التحرير على إحيائها في مثل هذا اليوم من كل سنة في أجواء طافحة بالحماس الفياض والتعبئة الوطنية الشاملة، والقيم الخالصة، تعتبر من المعالم البارزة في سجل التاريخ الوطني الحافل بالأمجاد والبطولات”.

من جهة أخرى تناوب عدد من المتدخلين على تثمين نتائج الملاحم البطولية التي خاضها أبطال جيش التحرير وأبناء القبائل الصحراوية في سبيل الحرية والوحدة الترابية، مشيرين إلى أن معركة الدشيرة جسدت الإرادة القوية من أجل تحقيق الوحدة والتشبث بها بقيادة العرش العلوي المجيد.

وقد تم خلال هذا اللقاء توسيم أربعة من المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأوسمة ملكية شريفة أنعم بها عليهم صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصرة الله وأيده، شملت الأسماء التالية:
1. الداودي بيه ولد المحجوب
2. الشهيدة الدولة منت اعلي
3. الشهيد أمغير رمضان
4. الشهيد محمد عالي بن سيد ابراهيم.
كما تم تكريم صفوة من المقاومين وأعضاء جيش التحرير بإقليم العيون المنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير، وصل عددهم لـ17 شخصا منهم مقاومين قدامى جيش التحرير وأبناء الشهداء.

ليتم بعد ذلك توزيع إعانات مالية على عدد من أفراد أسرة المقاومة في سياق العناية الموصولة بهذه الفئة المجاهدة، الجديرة بكل رعاية وتشريف ووصل عددهم لـ90 مستفيدا.
وكالتفاتة نوعية قامت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على بتقديم مساعدات هامة تمثلت في دعم مشاريع اقتصادية متوسطة وصغيرة لفائدة 25 شخصا من الأسرة المقاومة المنتمية للأقاليم الجنوبية.

ليختتم المهرجان الخطابي بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده حملت توصيات هامة ورسائل شكر وتقدير من أسرة المقاومة لجلالته.

