الدعوة بالداخلة لإدماج الثقافة الحسانية ضمن منظومة التكوين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

الصحراء 24 : و.م.ع

دعا المشاركون في دورة تكوينية، أمس بالداخلة، حول تجربة المعهد الملكي للثقافة الامازيغية، الى إدماج الثقافة الحسانية في المنظومة التكوين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين المحدث بجهة الداخلة وادي الذهب.

ويأتي تنظيم هذه الدورة التكوينية، التي نظمتها الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة وادي الذهب بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، (من 26 إلى 28 فبراير الجاري)، والمرتكزة على استثمار تجربة المعهد الملكي للثقافة الامازيغية، في إطار توظيف تجربة المعهد في المنظومة التربوية على مستوى المناهج الجهوية و المحلية .

وأكدت مديرة الاكاديمية الجهوية، الجيدة اللبيك, في كلمة بالمناسبة على اهمية حضور خبراء المعهد الملكي للثقافة الامازيغية للوقوف عند المنهجية التي اعتمدها على اساس ان يساهم الفاعلون التربويون المحليون، للانخراط الايجابي في كسب رهان هذا الورش التربوي المفتوح، لاسيما في بعده القيمي، لثراء الموروث الثقافي الحساني بمنظومته.

من جهته أشار مدير مركز الدراسات التاريخية والبيئية بالمعهد، الوافي النوحي، في كلمة باسم عميد المعهد الملكي للثقافة الامازيغية، الى تنصيص الدستور المغربي على صيانة الحسانية باعتبارها احد اهم مكونات الثقافة الوطنية، مؤكدا على ان هذه المبادرة من شانها تعزيز سبل انجاح هذا الورش الوطني بما ينطوي عليه من تحقيق للعدالة اللغوية والثقافية في المغرب.

وركزت رئيسة المركز التربوي الجهوي للثقافة الحسانية، التابع للأكاديمية، خديجتو التروزي، في معرض حديثها عن اهداف هذه الدورة التكوينية، التي تتمثل، بالخصوص، في تكوين فرق من الفئات المستفيدة، لاسيما من منسقي نوادي الثقافة الحسانية بالمؤسسات التعليمية و الاساتذة الباحثين و المهتمين، لتشتغل في مجالات تسجيل و جمع و تدوين الموروث الثقافي الحساني الشفهي، وانتاج قصص مصورة، موجهة للاطفال مستلهمة من الحكايات الشعبية الحسانية.

ودعت خديجتو التروزي، إلى انتاج معجم تربوي باللهجة الحسانية، والابتكار في مجال الموارد الرقمية قصد ادماج الثقافة الحسانية في المنظومة التربوية المحلية، مع التركيز على تفعيل أدوار فرق البحث المحلية للاشتغال على ورش تربوي هام يرتكز على منظومة القيم من خلال جمع و تصنيف المتن العلمية للزوايا الدينية.

واستعرض المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية بوادي الذهب، محمد علين اهل باباها, في هذا اللقاء، تجربة الاكاديمية الجهوية في مجال المناهج والمقررات الدراسية المحلية، داعيا الى استثمار ما تم رصده من تجارب حول إدماج الثقافة الحسانية في المنظومة التربوية على أحسن وجه.

وعرفت هذه الدورة تقديم مداخلات حول مواضيع تهم ” تدوين و توثيق الموروث الشفهي” و “اهمية المعرفة التاريخية في العملية التربوية” و”البعد الثقافي في المنظومة التربوية”، و”الامازيغية في اطار التحولات الاجتماعية”، و “توظيف التكنولوجيات الحديثة في تجويد تدريس تعلمات اللغة الامازيغية”.

وتختتم هذه التظاهرة التربوية الثقافية بتنظيم خمس ورشات تأطيرية بالتوازي يشرف عليها خبراء المعهد الملكي للثقافة الامازيغية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد