لفتيت …تأديب الملك لرجال السلطة يُؤسس لمرحلة جديدة

الصحراء 24 : متابعة

في أول تعليق له على ارتدادات الزلزال الملكي التي عصفت برجالات السلطة في البلاد، أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الإجراءات التأديبية في حق هؤلاء “يؤطرها الدستور ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

لفتيت الذي تفاعل مع الغضبة الملكية على بعض رجالات السلطة الذين ثبت في حقهم تقصير في القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم المهنية، سارع إلى عقد اجتماعات مع ولاة جهات المغرب وعمال الأقاليم والعمالات، مؤكدا أن “هذه الإجراءات لا يمكن تأويلها إلا من كنه التطور الدستوري والمؤسساتي الذي تعرفه المملكة المغربية، لاسيما مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي يشكل موضوع تعليمات ملكية سامية متواصلة، بحكم مكانته الرمزية المعبرة كواحد من المبادئ الأساسية التي تضمنها الفصل الأول من الدستور”.

مصادر موثوقة كشفت لمواقع إعلامية ، أن لفتيت عقد اجتماعاً مع المسؤولين التابعين لوزارته عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”، لتذكيرهم بواجبهم في التجاوب مع انتظارات المواطنين، والعمل بشكل مستمر على القرب منهم والتواصل معهم، والبحث عن الحلول الملائمة للمشاكل المطروحة.

وأبرز المسؤول الحكومي في تعليماته الجديدة إلى رجالات السلطة أن التدابير التأديبية المتخذة “تأتي في سياق يجعل منها محطة للقطع مع مرحلة والتأسيس لمرحلة جديدة في أداء وزارة الداخلية تنبني أساساً على العمل الجاد لاستيعاب المتغيرات المستقبلية”، مشيرا بالموازاة مع ذلك إلى “توفير الدولة للحماية القانونية لرجال السلطة أثناء تأدية مهامهم، خاصة في ظل طبيعة هذه المهام وخصوصيتها، وكذا الإشكالات التي تطرحها الممارسة والوضعيات الصعبة التي تتم مواجهتها بشكل يومي بكل تفاني ونكران للذات”.

وأشار وزير الداخلية إلى أن هيئة رجال السلطة تتوفر على “المقومات الدستورية والقانونية والتنظيمية التي تؤهلها لتكون نموذجا مؤسساتيا يعكس بصدق مكانتها ضمن هرم الدولة ورمزيتها الإدارية بالوعي العام الجماعي للمغاربة”، ولفت إلى أن “المقاربة المعتمدة من طرف وزارته في تدبير شؤون رجال السلطة بقدر ما تقوم على الصرامة وعدم التهاون في تفعيل المقاربة الزجرية وفق الضوابط القانونية، بقدر ما تحرص على اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بتحفيز العاملين وتمكنيهم من آفاق مهنية جيدة”.

وأورد أن وزارة الداخلية عملت على فتح أوراش شاملة لإصلاح منظومتي توظيف وتكوين رجال السلطة، بغية تأهيلهما وملاءمتهما مع المسؤوليات المرتبطة بممارسة السلطة، من خلال السعي إلى مراجعة مسطرة ومعايير انتقاء المرشحين لمباراة ولوج المعهد الملكي للإدارة الترابية، وتعزيز منظومة التكوين بالمعهد، فضلا عن وضع نظام للتكوين المستمر لرجال السلطة كآلية لتطوير قدراتهم الذاتية وتمكينهم من اكتساب تقنيات معرفية جديدة.

وكان بلاغ للديـوان الملكي قد أفاد بأن وزير الداخلية قدم إلى الملك محمد السادس نتائج التحريات التي قامت بها الوزارة، معتمدة في ذلك على الأبحاث والتقارير الميدانية المتعلقة بالتتبع المستمر لعمل رجال السلطة، والتي رصدت حالات تقصير في القيام بالمسؤولية لدى عدد من رجال السلطة المنتمين إلى مختلف درجات هذه الهيئة، ويتعلق الأمر بـ: والي واحد، و06 عمال، و06 كتاب عامين، و28 باشا ورئيس دائرة ورئيس منطقة حضرية، و122 قائدا، و17 خليفة قائد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد