الصحراء 24 : و.م.ع
بعد طول انتظار، وفي اطار استراتيجيته الرامية الى النهوض بالقطاع الصحي في المجال القروي، قام وزير الصحة، البروفيسور الحسين الوردي، يومه الجمعة 25 غشت 2017 بوضع الحجر الأساس وإعطاء انطلاقة أشغال بناء مستشفى القرب بإمنتانوت الذي سينجز بتكلفة مالية إجمالية قدرها 90 مليون درهم .
المستشفى الذي سيشيد على مساحة قدرها 4.7 هكتار وفق معايير هندسية ومعمارية حديثة، بطاقة استيعابية قدرها 45 سرير في أفق التوسعة، سيشتمل على مصلحة للطب، ومصلحة لصحة الأم والطفل، (وحدة لطب النساء والتوليد، ووحدة أخرى لطب الأطفال)، ومصلحة للمستعجلات، ومصلحة للفحص بالأشعة، ومصلحة للجراحة ومركبا جراحيا يضم قاعتين للجراحة، وأربع قاعات للاستشارات الخارجية، ووحدة للتعقيم، وفضاء للاستقبال، ومختبر مجهز بأحدث التجهيزات إلى جانب صيدلية فضلا على مستودع للأموات ومشرحة ومرافق أخرى، بحيث سيستفيد مرتادو هذا المرفق الصحي من خدمات طبية وعلاجية عامة ومتخصصة من بينها: طب الولادة وأمراض النساء والتوليد، طب الأطفال، الطب العام وغيرها.
وستعمل الوزارة على تزويد هذا المستشفى بالأطر الطبية العامة والمتخصصة والأطر شبه الطبية والتقنيين والإداريين، كما ستوفر تجهيزات بيوطبية وجراحية حديثة ورفيعة المستوى، إلى جانب تجهيزات لوجيستيكية كسيارات الإسعاف الطبي وسيارات خاصة بالوحدات الطبية المتنقلة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الصحة الحسين الوردي في كلمة أدلى بها للصحافة عقب الحدث، على أن المستشفى الجديد سيكون مجهز بجميع التخصصات والتجهيزات البيوطبية الحديثة والموارد البشرية، بهدف تقريب الخدمات الصحية من ساكنة امنتانوت وتجويد العرض الصحي بالجهة.
وأضاف الوردي أن المستشف الجديد سيقدم خدماته لساكنة 20 جماعة، منها جماعة حضرية واحدة و19 جماعة قروية، أي ما يعادل أكثر من 200 ألف نسمة، مما سيزيل عنهم عناء التنقل الى مدن بعيدة للعلاج والتطبيب، وبالتالي تقليص الفوارق المجالية في ميدان الصحة.
من جهتها، عبرت الساكنة عن فرحها باعلان انطلاق أشغال هذا الصرح الصحي الذي أتى بعد طول انتظار، كما أشادت بسعة صدر الوزير الذي التقاهم و استمع إلى مطالبهم المرتبطة بالخدمات الصحية، مطمئنا الجميع على أن ما تم القيام به اليوم هو تجسيد لوفائه بالتزاماته، ومؤكدا استمراره في بذل المزيد من المجهودات من أجل توسعة العرض الصحي وتجويد الخدمات الصحية وتطويرها لفائدة كافة المواطنات والمواطنين من ساكنة المنطقة و التي تستحق كل الخير.
هذا ويندرج هذا المشروع في إطار تعزيز العرض الصحي بجهة مراكش آسفي، وفق السياسة التي تنهجها وزار ة الصحة والهادفة إلى تقريب الخدمات الطبية والعلاجية من المواطنات والمواطنين، وتقليص التفاوتات المجالية من خلال تسهيل ولوج ساكنة المناطق النائية إلى الخدمات الصحية، والتخفيف من معاناة تنقل المرضى إلى المستشفيات المتواجدة بالجهة، خاصة منهم النساء الحوامل والأطفال والشيوخ والمصابين بأمراض مزمنة كأمراض الضغط والسكري وغيرهما.
ومن شأن هذا المستشفى كذلك التخفيف من الضغط الذي تعرفه المستشفيات الأخرى بالجهة، الأمر الذي سينعكس، لا محالة، على جودة الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة.

