الصحراء 24 : السمارة
حضيت جمعية السمارة للألعاب التقليدية والرياضة بدعوة رسمية من طرف الاتحاد العربي للرياضات التقليدية الشعبية برئاسة الخبير مارون خليل خليل ، وذلك بغية المشاركة في النسخة الأولى للمهرجان العربي للرياضات التقليدية والمزمع تنظيمه أيام 8 – 9- 10 شتنبر المقبل بالعاصمة اللبنانية بيروت تحت شعار ” إذا ضاع تراث الأمة وماضيها ضاع حاضرها ومستقبلها”، برعاية كريمة وحضور من طرف وزير السياحة والمغتربين اللبناني السيد جبران باسيل، وستعمل الجمعية على تمثيل المملكة المغربية في هذا المحفل العربي متطلعة إلى التعريف بالتنوع الثقافي المغربي الذي يعد التراث الحساني أحد روافده المهمة معتمدة في ذلك على سواعد محلية من شباب الأقاليم الجنوبية وتحديدا مدينة السمارة التي تتبوأ الريادة في هذا المجال، سيما أن جمعية السمارة اكتسبت تجربة كبيرة ومراس عالي من خلال عديد المشاركات الخارجية وكذا تنظيمها للدورة الاولى للمهرجان الإفريقي، الذي عرف مشاركة مكثفة لست دول افريقية على مدار ثلاث أيام من التنافس والتعريف بالموروث والثقافة الإفريقية التي تتقاطع بنيويا فيما بينها وتنهل من البيئة المحلية خصوصيتها.
هذا وستكون مشاركة الجمعية بالمهرجان العربي بلبنان فرصة للتلاقي وعرض الألعاب التقليدية المغربية من خلال التعبير الحساني المتمثل في الالعاب الشعبية ذات الحمولة والرمزية المؤثثة للأصالة المغربية الضاربة في القدم.

ومع ذلك، كانت جمعية السمارة للألعاب التقليدية والرياضة سباقة الى سبر أغوار هذا الشكل الرياضي التقليدي واكتشاف المعاني الثقافية الغنية التي تؤطره بل تعبئة الشباب واليافعين وإحاطتهم بمبادئ هذا الموروث بعد اكتساح التكنولوجيا والعولمة للخصوصيات الثقافية للبلدان، وقد أخذت على عاتقها تمثيل الأقاليم الجنوبية في كل مناسبة متاحة برغم الاكرهات المادية المتعلقة بالنقل واللوجستيك.
وارتباطا بنفس السياق صرح السيد الداعلي لحبيب رئيس جمعية السمارة بهذه المناسبة بالتصريح التالي: “حرصت الجمعية منذ تأسيسها على تعريف الأجيال الجديدة بموروثها وربطهم بماضيهم وخلق ثقافة العناية بالتراث اللامادي الذي يعتبر مرآة أصالة الشعوب وتحميلهم مسؤولية الحفاظ وحماية ثقافتها من الاندثار والتلاشي بعد موجات العولمة المدمرة، وقد كان لنا شرف تمثيل الإقليم الجنوبية في الكثير من المواعيد حضينا بمراتب متقدمة نوه بها الجميع كان نتيجتها اختيارنا تمثيل المملكة للمشاركة في النسخة الأولى للمهرجان العربي ببيروت، حيث ستكون فرصة سانحة لإعطاء الثقافة الحسانية ما تستحق من التعريف والخروج بها الى فضاءات أخرى كأحد ركائر التنوع الثقافي المغربي، وبالتالي ندعو جميع الشركاء والداعمين والمتدخلين من هذا المنبر الى تشجيع شباب الأقاليم الجنوبية في خوض تجربة صون الذاكرة والتراث والتاريخ المشترك، والاحتكاك بالثقافات الأخرى وتوصيلهم للثقافة الحسانية المتأصلة”.

