الصحراء 24 : محمد فارس
من نافلة القول أن تثمين الثقافة والتراث الحساني يقتضي من السيد محمد الأمين الصبيحي وهو يهم لزيارة مدينة العيون بعد أن حل بجهة الداخلة،أن يتوج مهامه على راس قطاع الثقافة منتشيا ب:
- بنيات تحتية ثقافية ستوفي الشروط الجمالية والإبداعية
- متحف يحفظ الذاكرة الصحراوية من الاندثار
- خزانة تشبع نهم القراء في جميع المجالات المعرفية
- دبلوماسية ثقافية تروج للمنتوج الثقافي الحساني وتمكنه من التلاقح والتمازج وطنيا ودوليا
وعلى حد قول الحكام” فالعبرة بالخواتم،” فلا بأس من قراءة نقدية لأهم المرتكزات التي يعتمدها السيد الوزير في استراتيجيته الثقافية:
لماذا تفادى السيد الوزير احتضان دار الثقافة أم السعد بالعيون لبرنامج العمل والتواصل مع الجمعيات المزمع القيام به … !!!
هل يتسع صدر الوزير لزيارة متحف فنون الصحراء الذي لايحمل من هذا الا الاسم ,,,
اين نقطة القراءة العمومية الوحيدة التي تم اغلاقها بأمر من السيد الوزير’وهي الخزانة الوسائطية المحاذية لمسجد مولاي عبدالعزيز،التي لايجادل أحد في رمزيتها وخدماتها
ماذا لوفكر السيد الوزير باصطحاب فاعل ثقافي في مهامه العديدة بدل مرافقيه الاداريين ،لأمكن الحديث عن دبلوماسية ثقافية جادة وملموسة .
اين الالتقائية والاستمرارية في السياسة الحكومية ، وهل السيد الوزير محمد أمين الصبيحي على اطلاع بالمخططات والمبالغ المالية التي تم صرفها في مجال تثمين الثقافة والتراث الحساني على الصعيد الحكومي وكافة المتخلين في الشأن الثقافي .
هل يمتلك السيد الوزير في إطار تدعيم الحكامة والشفافية الاجابة عن التقرير المقدم من المفتشية العامة لوزارته، والتساؤلات المطروحة حول المشاريع المنجزة على الورق .ن
وختاما لانملك الا أن نتسائل الى جانب القراء والمتتبعين ، ألم يكن حريا بالسيد الوزيرأن يواصل صمته فيما تبقى من الأشهر بمهامه على رأس القطاع، دون اثارة هذه الزوبعة التي سنترك للفعاليات الثقافية ولكل الغيورين على هذا الوطن تعميق النقاش حول هذا الموضوع الحيوي لاحقا .
نتمنى كمثقفين أن تكون زيارة السيد الوزير للعيون ، زيارة انطلاق أوراش الثقافة وليست زيارة للاستهلاك، ونحن نعرف جدية وتفهم الوزير، وقدرته على التفاعل للحفاظ على ماء وجه الثقافة والمثقفون.

