جدل في المغرب بين “العدالة والتنمية” والمعارضة بشأن التطبيع مع إسرائيل

 

 

 

صحراء24:



دعا رئيس الفريق البرلماني لـ “حزب العدالة والتنمية” الإسلامي المغربي، عبد الله بوانو، إلى “المصادقة السريعة على مشروع قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل”. ورغم تأكيد الحكومة التي يقودها الإسلاميون على أن مقاطعة إسرائيل هي بمثابة “عقيدة ومبدأ”، إلا أن الجمعيات المغربية المناهضة لإسرائيل ترى في أرقام التبادل التجاري بين الرباط وتل أبيب عكس ذلك.

دعا عبد الله بوانو رئيس الفريق البرلماني لـ “حزب العدالة والتنمية” الإسلامي المغربي والذي يقود التحالف الحكومي، إلى “المصادقة السريعة على مشروع قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل”.

وكانت المعارضة اتهمت الحكومة برفض تعديل – للمعارضة – في قانون موازنة 2015، يقضي بتجريم التطبيع مع إسرائيل عبر منع استيراد أي منتجات يكون مصدرها او أصلها من إسرائيل.

وقال  بوانو إن “الأمر يتعلق بإجراء تقني في قانون موازنة 2015 خضع للنقاش، لكنه لم يخضع للتصويت أصلا، حيث إن الحكومة ارتأت أن هناك إجراءات أهم منه تم اتخاذها في السابق، وأخرى يجب اتخاذها مستقبلا”. ومن بين هذه الإجراءات “مصادقة الحكومة المغربية على الاتفاقية العربية لمناهضة التطبيع مع إسرائيل”، وهي بحسب رئيس الفريق البرلماني لـ “حزب العدالة والتنمية” “أهم وأسمى من القوانين والإجراءات الوطنية، خاصة أن الحكومة ملتزمة ببنودها، إضافة إلى وجود مشروع قانون مغربي في هذا المجال”

وتقدمت أربعة فرق برلمانية تنتمي لأحزاب من الأغلبية البرلمانية وهي “العدالة والتنمية” الإسلامي و”التقدم والاشتراكية” اليساري (التحالف) و”الأصالة والمعاصرة” (وسط -معراضة) و”الاتحاد الاشتراكي” (يساري- معارضة)، في كانون الأول/ديسمبر 2013، بمشروع قانون مشترك لتجريم كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل.

لكن حزب “الأصالة والمعاصرة” المعارض، عاد وسحب دعمه لمقترح قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل.

وقال عبد الله بوانو: “على الأحزاب الموجود في المعارضة المساهمة بسرعة في التصديق على مشروع قانون تجريم التطبيع بدل المزايدة السياسية، معتبرا أن سحب دعم هذا القانون يتناقض مع الخطاب الرائج”.

وأسس عدد من النشطاء المغاربة بداية 2013 “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع مع إسرائيل”، والذي يسعى إلى “فضح المطبعين مع الكيان الصهيوني”، حيث عمل على إعداد مشروع القانون الذي طرحته الفرق البرلمانية للنقاش من أجل المصادقة.

لكن رغم تأكيد الحكومة التي يقودها الإسلاميون على أن مقاطعة إسرائيل هي بمثابة “عقيدة ومبدأ” حسب بوانو، إلا أن الجمعيات المغربية المناهضة لإسرائيل ترى في أرقام التبادل التجاري بين الرباط وتل أبيب عكس ذلك.

ويعتمد هؤلاء النشطاء على أرقام المركز الإسرائيلي للإحصاء الذي كشف أن المغرب يعتبر على الصعيد القاري، “سابع زبون إفريقي لإسرائيل” بنحو 60 مليون دولار خلال 2013 مقابل 17 مليون دولار فقط خلال 2012.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد