مئات الأشخاص الذين شاءت الأقدار أن يحلوا ضيوفا بالسجن المحلي بالعيون، على أن هذه المؤسسة، تعتبر مرتعا للحكرة على عباد الله، مشيرين إلى أن لغة الدرهم هي التي تفرض نفسها داخل زنازن “الحبس لكحل”، كما يحلو للبعض أن يناديه، و أوضح المتحدثون لهبة بريس، أن ظاهرة الرشوة داخل هذه المؤسسة السجنية مستفحلة بشكل كبير، حيث أن التمتع بامتيازات إضافية، يقتضي دفع إتاوات لبعض الموظفين من أجل شراء صمتهم، حيث أن لكل إمتياز ثمن متعارف عليه بين السجناء و الموظفين، استعمال الهاتف المحمول له ثمنه، و إستعمال الطاهي الكهربائي له ثمنه، و وإدخال بعض الممنوعات له ثمنه…
و شدد المتحدثون لهبة بريس، على أن السجن المحلي بالعيون، يعيش في بعض الأحيان، على وقع إكتضاضات ناتجة عن تزايد عدد السجناء، ما يجعل منه مكانا شبيها بالجحيم، حيث يظطر بعض هؤلاء إلى قضاء لياليهم داخل المراحيض، في حين ينعم بعض المحظوظين بغرف مصنفة، كما أشاروا إلى أن المصلحة الطبية بالسجن المذكور، توزع دواء ا وحيدا عبارة عن مضاد حيوي، على جميع السجناء، مهما إختلفت الأمراض التي يعانون منها، ناهيك عن رداءة الوجبات الغذائية التي يتم التلاعب بميزانياتها.
من جهة أخرى، أكد هؤلاء، على تعرض عائلاتهم للإبتزاز أثناء أوقات الزيارة، حيث يجدون أنفسهم مظطرين لدفع إتاوات لأحد الموظفين، الذي يأمرهم بتركها لدى بائع متجول متواجد بالقرب من باب السجن، ويفرض هذا الموظف، على الزائرين دفع مبالغ مالية معينة، مقابل السماح لهم بإدخال بعض المواد الممنوعة، كالفواكه و الهواتف المحمولة، في حين يتمتع بعض المحظوظين بزيارات خاصة يشرف عليها مسؤول كبير شخصيا، حيث يتيح لهم لقاء عائلاتهم داخل مكتبه و بعيدا عن الأنظار.
المصدر : هبة بريس

