لماذا قمع الاحتجاجات السلمية للمعطلين ؟؟

 

بقلم: محمود من لا يخاف

 

 

شهدت مدينة العيون في الآونة الأخيرة، مجموعة من التظاهرات الاحتجاجية لفئات المعطلين الصحراويين، للمطالبة بحقهم في التوظيف، وقد اختلفت الصيغ النضالية المعتمدة في ذلك بين وقفات احتجاجية واعتصامات وبيانات نارية وغيرها من الأشكال التي يحاول من خلالها المعطلون التنديد بسياسة الإقصاء والتهميش التي طالت المعطل الصحراوي. وأمام هذا الزخم النضالي، بادرت السلطات العمومية بقمع كل هذه التظاهرات السلمية وتفريق المحتجين بالقوة، ولعل أخرها ما عرفه شارع السمارة بحر هذا الأسبوع.

لكن ما يجد طرحه كتساؤل حقيقي، حاولت أن أجعل منه موضوع مقالي لهذا اليوم، هو لماذا يتم قمع التظاهرات السلمية للمعطلين ؟ ولماذا لا يتم الترخيص للمعطلين بتأسيس جمعيات حقوقية، تمارس جميع حقوقها القانونية والمدنية، وعلى رأسها حرية التعبير والتظاهر السلمي، في إطار المطالبة بحق التوظيف كأحد الحقوق الدستورية.

إن وقوفنا كمتتبعين للشأن العام، أمام ما تعرفه مدينة العيون من تجاذبات مردها سياسة شد الحبل بين المعطلين الصحراويين الذين يزدادون إصرارا على الدفاع عن مطلبهم في التوظيف، وبين السلطات المحلية التي تنهج مقاربة أمنية أثبتت فشلها في العديد من المرات في حل القلاقل الاجتماعية التي عرفتها مدن الصحراء.

كل هذا أصبح يتطلب اليوم في إطار دولة الحريات، إعادة النظر في التعاطي مع ملف المعطلين بنوع من المقاربة الحقوقية، التي تضمن للفرد حق التظاهر والاحتجاج السلمي وفق القانون، بدل التعاطي بنوع من المقاربة الأمنية التي أصبحت تمنع حتى النقابات من تنظيم الوقفات الاحتجاجية.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد