دعوة للاحتفال باليوم العالمي لـ”المراحيض”

 

صحراء 24 ـ متابعة

 

يحتفل العالم اليوم الثلاثاء 19 نونبر لأول مرة باليوم العالمي لدورات المياه أو “المراحيض”، وذلك بعد أكثر من عشر سنوات من إقراره سنة 2001..

 الاحتفال بهذا اليوم قد يجده البعض مثيرا للضحك وقد يعترض البعض الآخر عن هذا الاحتفال بالقول ان الطواليط، “عزكوم الله”، هي آخر ما يفكر فيه المزاليط وان الخبز وحشو البطن هو ما يقضّ مضجعه ليجد ما يلفظه بعد ذلك في هذه الدورات..

 إلا ان قولا كهذا يجانب الصواب، حتى لا نقول الحقيقة، وكل من يقول به يوجد بالضرورة بجانب “البلاكة”، كما يقول الفرنسيون ” être à côté de la plaque” لوصف كل من أخطأ.

فالاحتفال بهذا اليوم العظيم، بعد سنين من التفكير والتدبّر، إذ ان الاعلان عنه تم سنة 2001 ولم يتم الاعتراف به سوى هذه السنة، هو وعي بأهمية دورات المياه في حياة المواطنين، في البلدان التي تحترم انسانية الفرد، حيث ان أكثر من ثلث سكان الكرة الارضية لا يتوفرون في منازلهم، وبراريكهم، على دورات مياه، كما ان اكثر من 200 الف طفل في العالم يموتون سنويا بسبب انعدام المرافق الصحية..

 السؤال الذي يحيّر كثيرا وينتظر إجابة من طرف الناطق باسم حكومتنا الموقرة، التي تشبه الحكومات السابقة في كثير من الجوانب، هو : لماذا لا يتم الاحتفال بهذا اليوم والفاعلان من خلاله عن مجموعة من التدابير المتعلقة بظاهرة غياب المرافق الصحية في الكثير من القرى والمدن المغربية، والكشف عن خطة طريق الحكومة في مجال توفير المراحيض، في الوقت الذي يتم الاحتفال فيه بأيام اقل اهمية منه؟ اليس لدينا خصاص مهول في دورات المياه؟ ألا تشكو المدارس والثانويات والمؤسسات العمومية من الخصاص في “الطواليطات” ؟

 إن الاحتفال بهذا اليوم واجب على الحكومة، مادامت تعتمد في منهاجها على الاسلامي وتهتدي بسيرة النبي -صلى الله عليه وسلم-  الذي قال “النظافة من الايمان”، ثم ان الاحتفال بهذا اليوم يدخل في إطار البديهيات خاصة بالنسبة للوزراء الذين عاشوا او عاش افراد من اسرهم في ظروف تنعدم فيها دورات المياه، لأننا نظن ان هناك الكثير من الوزراء والمسؤولين قاسوا مرارة هذه الظروف، منذ ان الهم الله بلادنا وبدأ يصل ابناء الشعب والطبقات المسحوقة إلى مراكز المسؤولية..

 ماذا يضير الحكومة إن هي  احتفلت بهذا اليوم، وذلك “بالعمل سويا، وبإجراء مناقشات مفتوحة وصريحة عن أهمية دورات المياه والمرافق الصحية،” كما يقول  الأمين العام بان كي – مون، في رسالة بمناسبة اليوم العالمي لدورات المياه، وهو الاحتفال الذي سيمكن من “تحسين صحة ورفاه ثلث أفراد الأسرة البشرية، وذلك هو هدف اليوم العالمي لدورات المياه” يضيف بان كيمون..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد