صحراء 24 ـ المراسل
دخل مجموعة من الشباب الصحراوي الغاضب في اعتصام مفتوح داخل مقر جماعة التفاريتي الكائن قرب مقر الأمن الإقليمي منذ العاشرة من صباح أمس وقد استهل الشباب حركتهم الاحتجاجية بطلب الحوار مع رئيس الجماعة المذكورة إلا أنهم فوجئوا بعدم حضوره، لكون المقر فارغ أصلا إلا من موظف واحد، الشيء الذي دفع الشباب إلى الانتظام في شكل حلقية احتجاجية رددت خلالها الشعارات النقابية و الحقوقية و تلاوة بيان الاحتجاج رقم 1 .
وبعد ذلك حضر إلى مقر الجماعة الرئيس مصحوبا بقائد المقاطعة الأولى و خليفة المقاطعة الثانية و نائب برلماني –رئيس جماعة سيد احمد لعروسي- وبعد ذلك انطلقت جلسة حوار ساخنة عبر فيها الشباب الغاضب عن امتعاضه من عملية التوظيف المشبوهة التي تمت بليل وتم توزيع المناصب المتوفرة على الأعضاء و عائلاتهم في خرق سافر لقانون الوظيفة العمومية الذي ينص إجراء مباراة تتكافأ فيها الفرص و بمشاركة كل من تتوفر فيه الشروط القانونية .
وقد اعترف رئيس الجماعة بان عملية التوظيف غير قانونية وأفادت مصادر مقربة من الشباب الصحراوي بحي السكنى أنهم يتوفرون على فيديو الاعتراف بالكامل و سينشر حال جهوزيته و بعد حوار ساخن تخللته انفعالات تندد بنهب حاشية الرئيس المفرط للمال العام مع العلم بان لجنة الشباب تؤكد على أنها تتوفر على مستندات حديثة تثبت فيما يصرف مال الجماعة و سيتم نشرها بدورها في القريب العاجل بحسب الشباب.
وبعد جولتين من الحوار العاصف قدم رئيس الجماعة ملتمس للشباب بكون الوظائف قد استفاد منها أبناء عمومتهم و أن المباراة ليست في صالح ساكن الجماعة و اعترف بكونه ارتكب خطأ و انه يطلب العفو و لديه بطاقتين من الإنعاش و منصبين عرضيين و 600000 درهم مخصصة للمشاريع المذرة للدخل و سيتم منح هذا للشباب و بالمقابل ترك موضوع الوظائف الشيء الذي رفضه الشباب كلية متشبتبن بضرورة تجميد الوظائف و تنظيم مبارة نزيه حولهم.
وقد انفعل رئيس الجماعة بعد أن تم فضح نهبه الجنوني للمال العام و انسحب من الحوار و اكتفى بإرسال مبعوثين له للتواصل مع المعتصمين المسالمين وعلى رئسهم رئيس النائب البرلماني – رئيس جماعة سيد احمد لعروسي- وطلب من المعتصمين بإعطائه لائحة بالأشخاص الذين لا يتوفرون على دخل وبعد مشارورات مطولة عاد الوسيط ليقول بان الجماعة قادرة على حل مشكل نصف اللائحة ، هذا الحل رفض بدوره لكون الشباب فقد الثقة كلية في مثل هولاء.
و مع حلول المساء تضاعفت الضعوط على المعتصمين من خلال محاولة التأثير على عائلاتهم و شراء بعض اصحاب النفوس الضعيفة ، كل هذه المحاولات باءت بالفشل و استمر الاعتصام و تزايدت أعداد المعتصمين و المتضامين معهم.
و في حدود الساعة الثالثة صباحا تم حصار مقر الجماعة بعشرات السيارات القمعية الجاهزة للتنكيل بالمعتصمين المسالمين و رغامهم بالقوة على إخلاء المقر بالقوة.

