بقلم: أحمد علي الصحراوي
بعد أن باع الوهم للشعب المغربي في الاستحقاقات التشريعية الآخيرة ليوم 25 نونبر 2011 يحاول حزب العدالة والتنمية “حزب الله المختار” كما يدعي أعضاء حركة التوحيد و الإصلاح أن يتسلق على الأحداث بالصحراء،فبعد نجاحه في توزيع الأوهام على المغاربة وكذا في إيهام أهل الصحراء ،بعد أحداث أكديم إيزيك أن الأمور ستنقلب رأسا على عقب وأن الخير سيعم الجميع شمالا وجنوبا ،حتى أن الذئب سيسرح مع النعجة .
لكن ، وكما يقال عند الامتحان يكرم المرء أو يهان،فقد فشلت الحكومة التي تتزعمها العدالة و التنمية في الوفاء بوعودها للصحراويين،فالوعد الذي قطعه رئيسها الأستاذ عبد الإلاه بنكيران بنفسه لأعضاء من تنسيقية أكديم إيزيك بمقر حزبه بالرباط قبيل الاستحقاقات الانتخابية ليوم الجمعة 25 نونبر 2011 مخاطبهم بأن المشاكل المرتبطة بالصحراء ستعرف طريقها للحل لو أن حزبه يقود الحكومة أو يشارك فيها وسيدافع عنها قضايا الصحراء بما أوتي حزبه من تجربة وقوة حين يقود المعارضة. وعود ذهبت أدراج الرياح ولم تتوقف وعود المصباح عند رئيس الحكومة فقد نال وزراء من حزبه نصيبهم من الوعود الكاذبة لأهل الصحراء ووصلت إلى نواب حزبه بالصحراء ،هون إكول المثل الحساني : ” أربط لحوار مع ( … ) إعلم الشهيك وألا أنهيك “
وعلى نهج قيادتهم ساروا،قيادة ألغت مرحلة قافلة المصباح بحهة العيون بوجدور الساقية الحمراء هروبا من مواجهة أهل الصحراء ، فلم تحدد الجهة المنظمة للقاء التواصلي بالعيون مع بعض الفئات الاجتماعية ، حتى يوهم أعضاؤها الجميع ، وهم أصحاب وهم، أن الجهة المنظمة قيادة وطنية للحزب تسعى لتحريك المياه الراكدة في الصحراء بعد التطورات الاخيرة التي تعرفها قضية الصحراء الغربية بسبب المشروع الأمريكي المقدم لمجلس الأمن حول توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية و المخيمات ،فأطل علينا حزب المصباح إطلالة محتشمة بعد أن انتجت قيادته هيئات بالأقاليم الجنوبية غير شرعية وكأن الأمور تنظيميا تسير على أحسن ما يرام ، فانسحاب أهم أطر الحزب من الصحراويين يبين مدى المشاكل التي يتخبط فيها الحزب بالصحراء تنظيميا وتواصليا وما تسببه حركة التوحيد و الاصلاح من حرج خصوصا أنها هي التي كانت تطالب بتطهير الحزب من المتعاونين مع أهل الصحراء لقطع الطريق على تنسيقية أكديم إيزيك التي تعتبرها الحركة أم المشاكل بالصحراء.
ولأن الأمور بخواتمها ، فقد كانت الخاتمة لا تبشر بخير لأنها بكل بساطة تأتي من عدوة لأهل الصحراء فالتي تختفي وراء اللافتة كانت النائبة البرلمانية خديجة أبلاضي التي تلقت توبيخا من حزبها بسبب مطالبتها للصحراويين بالرحيل عن حزبها في المؤتمر الإقليمي للحزب بالعيون المنعقد يوم 17 فبراير 2013 تحت شعار:” لا حياة سياسية بدون مصداقية وتوافق ” زوجة المنذر البرلمانية الموبخة التي تعتبر داخل حزبها من الصف الأخير ،أمطرها الحاضرون في لقاء ” بعض الفئات الاجتماعية ” بمداخلات جريئة وشعارات لم تكن النائبة المسكينة في مستوى الرد عليها فكانت أضعف من الواهن الضعيف وتلقى حزب المصباح بالصحراء انذارين من أهل الصحراء في ولاية حكومية واحدة الإنذار الأول حين وعد وأخلف والثانية حين اتهم أعضاءه بالانفصال ورفض نشر بيان الحقيقة الذي أصدره برلمانيان بالحزب على موقعه الرسمي مما يستدعى إشهار الورقة الحمراء !!!
فمتى استضعفتم الصحراويين وقد ولدوا في مجتمعهم أحرارا ؟

