صحراء 24 ـ عن كود
في حوار حصري ل”كود”. محمد سالم الشرقاوي رئيس لجنة حقوق الانسان بالعيون يقول كل شيء عن احداث العيون في اول خروج إعلامي له: اعضاء من اللجنة تعرضوا للسب من قبل رجال الامن وتمت مداهمة بيوت صحروايين ولدينا صور بذلك وهذا امر خطير .
في أول خروج اعلامي له، خص محمد سالم الشرقاوي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بالعيون بوجدور الساقية الحمراء وعضو المجلس الوطني لحقوق الانسان، “كود” بحوار شامل. الشرقاوي تحدث عن كل المواضيع عن دور المجلس الوطني لحقوق الانسان في احداث العيون والسمارة وبوجدور
الشرقاوي تحدث بدون طابو في حوار سيغضب اكثر من جهة
كود”: أصدرت الكوديسا والجمعية المغربية لحقوق الانسان وولاية العيون تقارير وبيانات صحافية حول ما حدث ويحدث في العيون وبوجدور والسمارة الا اللجنة الجهوية لحقوق الانسان، لماذا هذا الصمت؟
اللجنة الجهوية تقوم بدورها على اكمل وجه، وعندما اقول ان اللجنة تشتغل فلا يمكنك تصور حجم الاكراهات التي نواجهها:
امكانات قليلة ومحدودة
اطر محترفة ولكن حجم العمل اصبح يرهقهم كثيرا
الاعضاء على الرغم من انشغالاتهم وضعوا انفسهم في خدمة اللجنة وخصصوا مزيدا من وقتهم
الرصد في الميدان يقوم به اشخاص محترفون ونحن نحاول ان نوفر لهم الحماية اللازمة، ولكنهم تعرضوا في مرات عديدة للاستفزاز والسب والشتم من طرف افراد الامن. وهذا ليس صمتا وانما هو انضباط
والذي لا تعرفونه اننا تدخلنا في حالات كثيرة وقدمنا المساعدة للمصابين بالمستشفى ووقفنا على تسلمهم لشهادات طبية بل ان طبيب عضو في اللجنة يشرف على العلاج بنفسه وبمساعدة الاخوان بالمستشفى. ولدينا منسق مجموعة الحماية متواجد باستمرار بالمستشفى وبالاحياء التي تشهد احتجاجات
ونحن على تواصل تام مع المجلس مركزيا ونرفع تقارير يومية عن الاوضاع ونقدم التوصيات للسيد الرئيس في ما يمكن اتخاذه من اجراءات استعجالية وتدخل لدى السلطات بالرباط.
هذا ليس صمتا وانما هو انضباط لمنهجية العمل المعتمدة لدى اللجان الجهوية في علاقتها مع المجلس مركزيا ونحن رافع اساسي للمجلس وبالتالي نصب بشكل مباشر كل المعطيات والتقارير والتوصيات في المجلس.
“گود“: تحدثت تقارير حقوقية مغربية وأجنبية عن خروقات كثيرة في حقوق الانسان عن اعتداءات على متظاهرين انفصاليين وعن اعتداءات ضد الامن، انتم تابعتم وواكبتم كل المسيرات والتظاهرات هل فعلا هناك تورط للامن في اقتحام البيوت واستعمال الأسلحة البيضاء…؟
نعم نحن واكبنا كافة المسيرات والتظاهرات وتواصلنا مستمر مع الجمعيات الحقوقية التي تنادي بالخروج والاحتجاج وكذلك مع السلطات. هناك روايات متعددة من الطرفين ونحن ما نرصده يتم تضمينه بتقارير ترسل الى المجلس مركزيا.وبالفعل توصلنا بشكايات من مواطنين يدعون تعرضهم للضرب والتعنيف والسب والشتم ومداهمة البيوت وانتقلنا للمعاينة على ارض الواقع. وهؤلاء المواطنين يطلبون انصافهم، بل ان الذين تمت مداهمة بيوتهم قاموا باغلاق النوافد والابواب بالاسمنت ولدينا صور بذلك وهذا امر خطير.
لدي ملاحظة على مصطلح انفصاليين حيث اعتبر ان هناك حاملي مواقف من قضية الصحراء مؤمنين بمبدأ تقرير المصير، وهذا يدخل ضمن حق التعبير وحمل الرأي ونحن لانعترض على الحق في التعبير عن الرأي بشكل سلمي.
گود“: بنى المجلس في العيون ثقة مع جميع السكان ومع جميع الجمعيات انفصالية او وحدوية ومع المينورسو ومع جمعيات دولية الا يمكن توظيف هذه المصداقية للقيام بما يشبه المصالحة بين الدولة وبين الجمعيات الانفصالية؟
المجلس ذهب ابعد من ذلك، وهو انه جمع الخصوم على طاولة واحدة اثناء التكوين وعبروا عن افكارهم بكل حرية وتبادلوا الاراء وكانوا يمضون خمسة ايام مجتمعين ويتناولون الطعام على مائدة واحدة. ولك ان تتصور التسامح الكبير والانسجام الذي يظهره الجميع على الرغم من ان كل طرف مقتنع بافكاره ويدافع عنها.
المجلس الوطني لحقوق الانسان هو مؤسسة مستقلة تشتغل بشكل محايد وهذا تاكد عبر محطات عديدة ومن خلال تقاريرة عدة ،وبالتالي نحن كالية جهوية تمثل امتدادا حقيقيا للمجلس الوطني لا بد ان نكون ملتزمين بنفس الروح وبنفس النهج وخلال فترة التاسيس الخاصة باللجان الجهوية قام المجلس من خلال رئيسه ادريس اليزمي وامينه العام محمد الصبار بمجموعة من الاستشارات الكبيرة لكل مكونات المشهد الحقوقي وبهذا نكون قد انفتحنا على كل المناضلين والمناضلات بالمنطقة .
گود“: لماذا لا يدافع المجلس الوطني لحقوق الانسان عن حق الصحراويين الانفصاليين في تأسيس جمعيات والتظاهر دون منعهم او الاعتداء عليهم؟
تلقينا شكايات من بعض الجمعيات والمجلس منكب على هذا الامر وقام ببعض الاجراءت.
وفي رأيي أن هناك العديد من الايجابيات في منح هذه الجمعيات الفرصة في الاشتغال بشكل قانوني لأنها ستخلق فضاء ايضافيا للتأطير والتنظيم الذي يساعدنا على العمل بشكل اقوى ومسؤول ،ولأن ايضا في ذلك امتحان قوي للفعاليات المحلية في تدبير العمل الحقوقي القوي في المنطقة.
گود“: هل تلمس ان الدولة صادقة في بدء صفحة جديدة تحترم حقوق الانسان في الصحراء وفي حال انتهاكات لهذه الحقوق هل تفكر في اتخاذ مواقف كإعلان الاستقالة مثلا
المهم اننا صادقون في الدفاع عن حقوق الانسان واظن ان الخصم قبل الصديق يتابع ما نقوم به والمجهودات الجبارة التي قمنا بها فلعلمكم اننا نظمنا الى حد الان اكثر من 90 نشاطا مابين التحسيس والتكوين والزيارات الميدانية هذا دون احتساب التدخلات الاستباقية الكثيرة والتي ننزع بها فتيل التوتر في الكثير من الاحيان. وسازودك ببعض الاحصاءات:
فهناك 15 دورة تدريبية (3 بشراكة مع معهد جنيف لحقوق الانسان)
بالاضافة الى 8 زيارات للسجون
و5 زيارات للمستشفيات
وقام المجلس ب6 زيارات لمراكز حماية الطفولة
اكثر من 17 لقاء تواصلي تحسيسي.
اما فيما يتعلق بموقف معين فانني دائما على استعداد لبذل اكبر جهد لتقديم اجود عمل باخلاص ولست مرتبطا في عملي بمسألة منصب ، واشتغل بضمير حي وحين احس ان هناك ما يكفي من الظروف التي تمنعني من الوفاء بالتزاماتي المهنية ساكون في صفوف المجتمع ولن اكون عدوا آن ذاك لاحد
گود“: سبق ان ثارت ثائرتكم ضد اعتداء سافر ضد امرأة في بوجدور هل كل ما قمتم به مجرد زوبعة إعلامية ولماذا لم يتخذ اي إجراء في هذا الخرق السافر؟
ان مسؤوليتي تفرض علي العمل بصدقية اضافة الى غيرتي على المرأة الصحراوية وبصدق ولم تسقط دموعي يوما في الدفاع عن قضية مجتمعي مجرد تمثيل أو زوبعة وانما يكون ذلك تعبيرا حقيقيا عن آلام معينة وأمانة ، والواقعة التي اشرت اليها كانت محط اهتمام للمجلس الوطني بكل أعضائه، ولم يتردد السيد الرئيس و لا الاعضاء المعنيين في تخصيص لجنة والتوجه الى مدينة بوجدور للقيام بالواجب وممارسة الصلاحيات، وهذه ملامسة حقيقية لانتظارات المجتمعومحتوى التقرير يبقى داخلي وخاص.
