اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون السمارة: اجتهادات … انتقادات

 

 صحراء 24 – العيون

 

اعتبر بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير أن وجود المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، ” خطوة إيجابية ” و أشاد بالعمل الذي يقوم به، وإن كان بان كي مون قد فضل بدل مزيد من الجهود و طالب  بوجود آلية لحماية حقوق الإنسان بالصحراء.

و جدير بالذكر أن الحديث عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص ملف الصحراء هو مرتبط أساسا بعمل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون  ( مكتب السمارة ـ العيون ) و ( الداخلة وادي الذهب )

ونقتصر هنا بالتطرق إلى عمل اللجنة بمكتب العيون السمارة، التي يقول مصدر مسؤول بها، أن اللجنة انكبت على معالجة وتسوية عدد مهم من الملفات العالقة و المتعلقة بالتعويضات وإدماج المعتقلين السابقين ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بالصحراء. 

اجتهادات فريق عمل من أبناء الصحراء

تظم اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون السمارة، فريق عمل ينحدر أعضائه من  أقاليم الصحراء، موزعين عبر ثلاثة لجن مهمتها السهر على تتبع الوضع بالمنطقة كل حسب اختصاصاته الاجتماعي منه و الحقوقي و السياسي و الاقتصادي والثقافي.

فاللجنة الأولى تشتغل في مجال حماية حقوق الإنسان يترأسها ” سيدي أحمد بوهدا ” تلقت هذه اللجنة إلى حدود شهر مارس المنصرم ما يزيد عن 121 شكاية و طلب مساندة تتعلق بتعرض أصحابها للانتهاكات، و ما يزيد عن 111 طلب بخصوص هيئة الإنصاف والمصالحة.

أما على المستوى الوساطة والتدخل الاستباقي فقد عالجت اللجنة المذكورة 4 حالات على صعيد المستشفيات المحلية، و 6 حالات تتعلق بالمصالح الأمنية، و حالتين تتعلق بالسجن المحلي، و حالة واحدة بالنسبة لجمعية الأشخاص في وضعية إعاقة، و حالة أخرى بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، و 9 حالات انكبت عليها اللجنة ذاتها، تتعلق بالسلطات المحلية، و حالة وحيدة بالتعاون الوطني، و حالتين بالقطاع الخاص ، و ثلاثة حالات تتعلق بالتظاهرات الاحتجاجية.

و بادرت لجنة حماية حقوق الإنسان و في خطوة مسبوقة إلى زيارة ميدانية للمؤسسات الاستشفائية لمعالجة الأمراض الجسدية و العقلية و النفسية، و زيارة مراكز تعنى بحماية الطفولة و إعادة الإدماج.

أما اللجنة الثانية تنشط في مجال النهوض بحقوق الإنسان و يقتصر عملها على تنظيم ورشات ودورات تكوينية تستفيد منها القطاعات الحكومية و الفعاليات الجمعوية و أطر التدريس و تلاميذ المؤسسات التعليمية و جمعيات الآباء، و ذلك بالتركيز على مناقشة مواضيع ذات الصلة بالآليات الدولية لحقوق الإنسان و إدماج المقاربة الحقوقية في الإدارة التربوية ثم الحقوق الإنسانية للنساء و مناهضة التمييزو العنف داخل المؤسسات التعليمية و مقومات ومنهجية تنمية السلوك المدني في الحياة المدرسية و محيطها، و تأتي هذه الدورات التكوينية بشراكة مع مجموعة من الشركاء كمعهد جنيف لحقوق الإنسان و المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، و الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين العيون بوجدور الساقية الحمراء.

كما أن لجنة النهوض بحقوق الإنسان تمكنت خلال الحصيلة المقدمة في أواخر شهر مارس الماضي، من استقبال أزيد من 25 وفد أجنبي زوار مناطق الصحراء، إضافة إلى عقد لقاءات تواصلية الهدف منها النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، و الأطفال في وضعية صعبة.

أما على مستوى اللجنة الثالثة وهي تعنى بمجال إثراء الفكر و الحوار في مجال الديمقراطية و حقوق الإنسان فانكبت هذه اللجنة على متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف و المصالحة، منها 438  ملف يتعلق بالإدماج الاجتماعي، استفاد ما مجموعه 438 شخص  من السكن والمأذونيات و الوظائف و التكوين المهني غضافة أجرة شهرية. إضافة إلى ملف التغطية الصحية.

تسريح أعوان المجلس… ملف عالق إلى أجل غير مسمى..؟؟؟

يتهم أحد الأعوان السابقين بالمجلس، رئيس هذا الأخير بطرده و التخلص منه، رفقة عاملات نظافة سبق لهن العمل بالمجلس، قبل أن يفاجأ الجميع على حد قولهم بإحالتهم على شركة خاصة للعمل تحت تصرفها، وهو ما قوبل بالرفض من  عون  الحراسة و عاملات النظافة، معللين رفضهم بكونهم اشتغلوا بالمكتب الجهوي لحقوق الإنسان و ليس بالشركة التي فوض إليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط صفقة الحراسة والنظافة، وهو ما جعل الأعوان تابعين لها مرغمين.

 في حين ينفي ” محمد سالم الشرقاوي ” رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون السمارة، أن يكون قد أقدم على طرد الأعوان بل العكس يقول الشرقاوي أن المجلس دافع عنهم وألزم الشركة على إبقائهم بالمجلس بالرغم أن صفقة الحراسة والنظافة فوتت لها من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، لكن العمل ضمن الشركة لم يتقبله أحد الأعوان رفقة عاملات النظافة و فضلوا الاحتجاج عوض الالتحاق بالعمل.

 ملف ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الصحراء … انتقادات موجهة للمجلس

لا زالا عدد من ضحايا الانتهاكات الجسمية لحقوق الإنسان بالصحراء منهم المجموعات المتفرقة و الحالات الفردية ينتظرون تسوية ملفاتهم المتعلقة بالتعويض  المادي و الإدماج الاجتماعي و السكن اللائق و التغطية الصحية، و يحملون هذا التماطل للمجلس الوطني لحقوق الإنسانن الذي يظل مجلسه الجهوي بالعيون السمارة قبلة للمحتجين الذين ينتظرون تسوية آنية لملفاتهم.

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد