صحراء 24 ـ خاص
أفاد بلاغ للديوان الملكي أن اجتماع مستشاري الملك مع قادة الأحزاب السياسية ورئيس الحكومة وعدد من أعضاء الحكومة خصص للتطورات المتعلقة بالقضية الوطنية بالأمم المتحدة، وبصفة خاصة بعض المبادرات الرامية إلى توسيع صلاحية المينوسو التي دعت إليها مؤخرا الولايات المتحدة الأمريكية والتي شكلت نقطة تحول في قضية الصحراء.
وأضاف بلاغ الديوان الملكي ان الاجتماع فرصة لتجديد الإجماع الوطني حول الموقف الثابت للمملكة المغربية٬ لرفض هذه المبادرات بشكل قاطع. ففي الوقت الذي تحظى فيه جهود المملكة لفائدة النهوض بحقوق الإنسان بكافة التراب الوطني٬ بما في ذلك الأقاليم الجنوبية٬ بإشادة المجتمع الدولي والعديد من الشركاء الدوليين٬ فإن انحياز مثل هذا النوع من المبادرات الأحادية والمتخذة دون تشاور مسبق٬ سواء في ما يخص المضمون أو السياق أو الطريقة٬ هو أمر غير مفهوم ولا يمكن إلا رفضه.
وأعرب المشاركون في الاجتماع عن انشغالهم بخصوص انعكاسات مثل هذه المقاربة على مسلسل المفاوضات الجارية٬ ما دام أنها تقطع بشكل متعمد مع روح التوافق، التي طبعت على الدوام مسلسل البحث عن حل سياسي عادل ودائم ومقبول لهذا النزاع الإقليمي المفتعل٬ على أساس الواقعية وروح التوافق التي يدعو إليها مجلس الأمن.
وأضاف البيان ان المملكة المغربية إجراءات إرادية من أجل النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها على كافة ترابها. وفي هذا الإطار٬ يندرج بصفة خاصة٬ تعزيز استقلالية الآليات الوطنية لحقوق الإنسان وتوسيع انفتاح المغرب على الإجراءات الخاصة للأم المتحدة٬ مستجيبة بذلك لانتظارات المجتمع الدولي٬ وخاصة مجلس الأمن.
وذكر بان المملكة المغربية القوية بإجماع كافة مكونات الأمة حول الوحدة الوطنية والوحدة الترابية٬ تظل على ثقة في حكمة أعضاء مجلس الأمن الدولي٬ وقدرتهم على إيجاد الصيغ الملائمة لحماية المسلسل السياسي من أية انحرافات تكون لها انعكاسات وخيمة على استقرار المنطقة”.
و في السياق ذاته، أكدت مصادر ديبلوماسية أن ممثلية الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي تتدارس فعلا خيار الاستجابة لمقترح جبهة البوليساريو بتوسيع صلاحيات “المينورسو” لتشمل مراقبة احترام حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المتنازع عليها، دون أن يشير المصدر ما إذا كان الأمر قد حسم فعلا أم لا من الجانب الأمريكي.
من جانبه أدلى محمد عبد العزيز، رئيس جبهة البوليساريو ، بحوار لوكالة الأنباء الجزائرية قبل يومين، اعتبر فيه أن “هناك تغييرا ايجابيا في الموقف الفرنسي بما أن الرئيس الفرنسي ألح على ضرورة تسوية نزاع الصحراء الغربية وهذا في حد ذاته شجاعة منه أكثر من سابقه.” لكن عبد العزيز أضاف “كنا نفضل أن يسمي الأشياء بأسمائها. فهناك مبادئ لا يمكن مساومتها. وهي مبادئ يكرسها القانون الدولي الحديث مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان و الحق في تقرير مصير الشعوب… و غيرها. فرنسا عليها أن تكون أكثر وضوحا بخصوص هذه المواضيع.”

