صحراء 24 ـ العيون
الاعتصام المفتوح الذي يخوضه عمال شركة “OZONE” لجمع الأزبال بالعيون منذ صباح أول أمس الجمعة 5 أبريل الجاري، أمام مستودع الشركة بطريق الشاطئ بالعيون ، حول المدينة إلى مزبلة كبيرة وفي هذا الوقت فالأزبال المتراكمة في كل أزقة وأحياء المدينة تشكل إحراجاً بالنسبة للسكان وللمواطنين على وجه العموم، الشيء الذي أرغم السكان على إغلاق نوافذ منازلهم لتفادي الروائح الكريهة المنبعتة من هذه الأكوام من الأزبال، ولتفادي الأمراض التي تحملها الحشرات وخاصة الذباب.
وأمام هذا الوضع الذي أساء إلى مدينة العيون عاصمة الصحراء ، يتساءل المواطنون عن دور المجلس البلدي التي أبرم عقد التدبير المفوض مع الشركة المغربية االتي يديرها أحد افراد عائلة عمدة فاس ” حميد شباط ” ، التي رفضت تأدية أجور عمالهاو دون أن تنفذ شروط العقد بالشكل القانوني.، علماً أن مشكل أجور عمال شركة ” OZONE” أثير في أكثر من مرة، دون أن يتم اتخاذ الاجراءات اللازمة ضدها. وحسب بعض المصادر فالشركة فازت بالصفقة دون منازع نظراً للدعم الذي تلقته من رئيس الجماعة الحضرية للعيون، نظراً للعلاقة الحزبية التي تجمعهما ، وقد أظهرت الشركة عن حسن نواياها في البداية ، لكن سرعان ما بدأت خدماتها تتراجع في الفترة الأخيرة، ليزداد تدني الخدمات بعد ذلك يشكل كبير. ورغم مراسلات بعض الوداديات والجمعيات المستقلة إلا أن الشركة ظلت غير مبالية بهذه المراسلات ، لأنه كما يقال :” اللي مو في العرس ما كايبتش بلا عشاء“.
والاعتصام الذي يخوضه عمال النظافة يأتي بعد أن نفذ صبرهم ولم يجدوا “محاوراً” يناقش مطالبهم المشروعة، والتي هي في الأساس تتعلق بصرف أجورهم في وقتها المحدد، دون تماطل أو تأخير.
من جهة، وفي السياق ذاته، تقول مصادر عليمة أن المدير المسؤول بالشركة ليست له سلطة على ما يبدو لكي يحاور العمال و ممثليهم ، فسلطته تقتصر فقط على إرغام العمال على العمل. وقد حاولت بعض الأطراف الممثلة لهؤلاء العمال لفت أنظار مسئولي الشركة، لكنهم ظلوا متشبتين بسياسة المراوغة و الوعود بصرف مستحقات العمال المضربين، أمام صمت مندوبية الشغل، وولاية الجهة، والمجلس البلدي. فهذا الصراع يدفع مع الأسف ضريبته سكان العيون، الذين يكتوون بضريبة الروائح الكريهة والأمراض .
يظهر أن مدينة العيون التي تعيش هذه الحالة، والتي تختنق بسبب التلوث البيئي، وتختنق بأزمة السير نظراً لغياب مواقف للسيارات المتزايدة، واحتلال الملك العام من طرف الباعة المتجولين، وانتشار البناء العشوائي، لن تكون مؤهلة لكي تكون مدينة نموذجية.

