صحراء 24/ أبو نعيم ـ العيون
تطرح الأزمة الحالية التي يمر بها الحزب الحاكم بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء مجموعة من التساؤلات عن الظرفية والسياق التي تأتي فيه هذه الحملة الشرسة على المكون الصحراوي من داخل الحزب بالعيون علما أن ما كان يميزه إلى عهد ليس ببعيد هذا الخليط من الأطياف الذي يمزج بين مختلف قبائل الصحراء بالإضافة إلى أهل التل بعبارة أهل المنطقة وربما هذه هي القوة التي كان يتميز بها عن غيره من الأحزاب السياسية المنافسة وهذا لم يأتي بمحض الصدفة ولكن بعمل ومجهود جبار للساهرين على تسيير شؤون الحزب محليا طيلة الفترة السابقة التي توجت بالفوز بمقعد برلماني عن اللائحة المحلية التي عجز عنها أقوى الأحزاب المتجذرة ماليا وقبليا وتحظى بدعم السلطة.
فمقر الحزب خصوص في سنوات الأخيرة شهد دينامية وحركية شبه يومية واستقطاب للمجموعات ذات المطالب الاجتماعية وخصوص تنسيقية اكديم إزيك التي فتح لها الحزب محليا مقره في الوقت الذي تخلى عنها الجميع بل تبرأ منها،في خطوة سياسية غير مسبوقة قادتها الكتابة الإقليمية المنتهية ولايتها وهنا نقطة التحول المفصلية في الصراع الداخلي بهذا الحزب الذي كان يعاني من بعض المشاكل لكن كانت دائما تبقى في الحد المعقول على غرار جميع الهيئات والأحزاب، يرجع بعضها إلى سنوات طويلة لعل ابرزها إستقالة الكتابة الإقليمية سنة 2002 بإستثناء الصحراوي الوحيد داخلها في ذلك الوقت محمد سالم لبيهي الذي كلفته الأمانة العامة بتشكيل كتابة إقليمية جديدة وثانيها رفض الأمانة العامة سنة2007 تزكية إبراهيم الضعيف في الانتخابات البرلمانية ومنحها لأحد رفاق مؤسس الحزب دكتور الخطيب رجل الأعمال الرزمة عالي هذين الحدثين يضيق المقام والمقال للإستفاضة فيهما لكن نذكر لتاريخ أن طرفا الصراع حركة التوحيد والإصلاح بالمنطقة ضد الأمانة العامة،لكن بعد قرار تبني ملف اكديم إزيك انقسم الحزب بالعيون إلى كتلتين كتلة الصحراويين وعلى رأسها مسيرو المرحلة السابقة في مقابل كتلة المنحدرين من الشمال بزعامة حركة التوحيد والإصلاح والساعين للبحث عن مناصب على حساب قضية الصحراء والساعين لوضع خريطة قبلية جديدة بالصحراء لا تنسجم مع تاريخ المنطقة .
لتبدأ مرحلة جديدة من الصراع عنوانها العريض الوصاية والكولسة والبحث عن مكتسبات في ظل حكومة بنكيران ،من أجل السيطرة على مفاصل الحزب بالجهة وإقصاء أبناء المنطقة الذين تعتبر الكتابة الإقليمية للعيون الخزان الوحيد للحزب من الصحراويين المنتمين لهذه المنطقة،في وقت تخلى فيها أبناء حركة التوحيد والإصلاح عن مشروع الحزب بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها الدار البيضاء بل منهم من يرتعد خوفا بمجرد المرور من أمام المقر فما بالك بأن يقول بأنه عضو حزب العدالة والتنمية واليوم أصبح الجميع يتسابق ويتسارع حول مناصب الحزب ويدعي المشروعية والشرعية ….فمنهم ناج بنفسه ومنهم من سيدها ومنهم ومنهم …إلخ
فهل ينتج حزب بنكيران ورقة على غرار الورقة التأطيرية تعترف بأخطائه في الصحراء ؟ … يتبع

