صحراء 24/ العيون
كشف التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، في الجزء المتعلق بوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية و الاجتماعية في أقاليم الجنوب، أن هذه الأخيرة منحت أموال عمومية بسخاء لبعض الجمعيات المقربة من المدير العام و من مسؤولي الوكالة بالعيون، دون أن تقدم هذه الجمعيات المستفيدة من المال السايب تقارير عن مآل صرف تلك المنح التي استفادت منها وبشكل متتالي ومتفاوت في الأرقام المالية التي انتبه إليها تقرير المجلس الأعلى للحسابات. وهي ملاحظات من المنتظر أن تجر أطراف مسؤولة بوكالة الجنوب سواء بالرباط أو العيون إلى المساءلة القانونية، خاصة بعد الحديث عن مشاريع وهمية بالصحراء ” منطقة تاروما” نموذجا لمشاريع لم تنجز على أرض الواقع.
واشار التقرير كذلك إلى جملة من الاختلالات التي عرفتها وكالة الجنوب، بمنحها أموال عمومية لبعض الجمعيات دون أن تقدم حسابات مصادق عليها من طرف خبير محاسبي خارجي، وهو ما يخالف مقتضيات منشور الوزير الأول عدد 07/2003 بتاريخ 27 يونيو 2003 المحددة لقواعد الشراكة بين الدولة والجمعيات والتي تنص على أن مراقبة التسيير المالي للجمعيات ستتقوى بالمصادقة على حساباتها، إذا تعدى المبلغ الإجمالي للمساهمات العمومية التي تتلقاها الجمعيات من أجل إنجاز المشاريع.
ويتساءل المتتبعين بأقاليم الصحراء، ما بعد هذه التقارير..آملين أن تكون المساءلة مع ناهبي المال العام بكافة المجالس المنتخبة و المؤسسات العمومية وشبه العمومية بالمنطقة..؟ من أجل المصالحة بين المواطن والدولة…؟؟؟؟

