صحراء 24 / شكاية
وجه المواطن ” إحسان الحيلة ” حارس أمن سابق بمقر بعثة المينورسو بالعيون، شكاية تظلم إلى ” كريستوفر روس ” المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، هذا نصها:
بعد احترامي لسيادتكم معالي المبعوث الشخصي للأمين العام بالأمم المتحدة السيد المحترم كريستوف الروس، لشرف عظيم وأمل كبير أن تلقى مشكلتي اهتمامكم، وتحظى بإجابتكم وتدخلكم لحل نزاع دام أكثر من خمس سنوات مع مشغلتي بعثة المينورسو التي انتهكت حقوقي المشروعة واستغلتني، مطالبا من سعادتكم التدخل العاجل والفوري لما أتعرض له من تهديدات ومضايقات وقمع والتستر عن قضيتي لإخفاء الحقيقة، وإني على يقين بأنكم لن تقبلوا بهذه الممارسات التي تشوه وتسيء لكرامة حقوق الإنسان.
سيدي المحترم لقد كنت اشتغل ببعثة المينورسو التابعة لهيئة الأمم المتحدة كحارس أمن، وذلك منذ 27 شتنبر2004، وكنت خلال فترة عملي مثالا لرجل الأمن الذي يقوم بواجبه أحسن قيام، وجدير بالثقة ومستقيما كل الاستقامة، وحريصا كل الحرص على أمن وسلامة مقر بعثة الأمم المتحدة.
وبتاريخ 14 يناير 2006 عندما كنت أزاول عملي حاولت مجموعة متكونة من 16 شخصا اقتحام مقر البعثة بالقوة بواسطة سيارة من نوع “لاندرو فير” التي دخلت في باب المينورسو فتصديت لهم وخاطرت بحياتي من أجل حماية مقر البعثة وحماية ممتلكاتها، على اثر هذا التدخل العنيف أصبت بحادثة شغل في يدي اليمنى وكثفي الأيسر كما تثبت الشواهد الطبية وتقارير المسؤولين بالمينورسو والخبرة الطبية التي أحالتني عليها المحكمة بخبير محلف تابع لها، وأحيطكم علما سيدي أن هذه الحادثة خلفت لدي آلام شديدة لازلت أعانيها لحد الآن.
في الوقت الذي كنت أنتظر فيه إنصافي وإتمام علاجي، تمت مكافئتي بالطرد التعسفي والإساءة إلي من طرف موظفو البعثة الذين قمت بحمايتهم، بل أكثر من هذا تعرضت لتهديدات ومضايقات وهضم حقوقي بعدما تم استغلالي، حرموني من حقي الشرعي وكتموا صرختي التي أود أن أوصلها إلى سيادتكم، نعم سيدي عندما علمت البعثة أنني مصاب بسببهم حاولوا التخلص مني وبدون تمتعي بأي حق، قاموا بحرماني من حقوقي المكفولة بالقانون والدستور والمواثيق الدولية التي تنص على المساواة في الحقوق وبدون تميز.
سعادة المبعوث للأمين العام المحترم، هذه هي المكافئة التي حصلت عليها في الأخير من بعثة المينورسو، مما جعلني أكتب عدة شكايات إلى المسؤولين لكن بدون نتيجة ولم يعيروها ادني اهتمام، مطالبتي بحقوقي كلفتني مضايقات وتهديدات وضغط فظيع من أجل التراجع والسكوت عن حقوقي، أناس ينتمون للطبقة الاجتماعية العالية في المجتمع اللذين يعمون أعينهم عن حقوق الناس المسلوبة، وهم يتمتعون بكافة حقوقهم المادية والمعنوية.
سيدي الفاضل عانيت كثيرا صحيا ونفسيا واجتماعيا، بنيتي الجسمانية دمرت، وحقوقي سلبت، وصحتي تدهورت، ونفسيتي هدت، شردوني وجردوني من لقمت العيش، ومن كلمة حقوق الإنسان، هذه الأشياء أللا إنسانية جعلتني أضطر اللجوء للقضاء من أجل إنصافي في حقوقي، لكن للأسف موظفو المينورسو رفدوا استدعاء من المحكمة ورفضوا كذالك الطعن في الخبرة الطبية التي عينت من طرف المحكمة، وبدأت تحركاتهم اتجاهي من أجل التنازل عن القضية وحاولوا الضغط علي مستعملين نفوذهم مستغلين ضعفي، هذا يبهرهن لكم سيدي كل شيء ويوضح لكم الصورة بكل بوضوح.
سيدي عهدت بكم خيرا وسمعت عنكم نصرة المظلومين، فما بالكم إن كان المظلوم واحد من منظمة بعثة الأمم المتحدة وقام بواجب مشرف ونبيل، كان يستحق المعاملة الطيبة والعيش الكريم والافتخار بالمجهود الذي قام به، أخيرا ولكي لا أطيل على سيادتكم أرجوا منكم التدخل العاجل للحد من هذا الظلم والانتهاكات التي أثرت على حياتي كليا، وإنصافي في حقوقي التي قوبلت بالقمع والنكران.
و تقبلوا مني سيدي المحترم أصدق الاحترام والتقدير

