صراع الجبابرة في لهيب الصحراء

 

بقلم : الدكتور العلوي سيدي ختاري

 

 

بعد اعتراف المسؤول الأول عن الخارجية المغربية، الوزير سعد الدين العثماني على الشاشة المغربية “أنا سياسي ماشي دبلوماسي” في نقاش حاد حول الحقيبة الدبلوماسية و ما آلت اليه من نكبات متتالية بالنسبة لسلفه من آل الفاسي، و غريمته الجزائر و ابنها البار جبهة البوليساريو، الا أن يشكل في غموض تام تنسيقية أساسها: المؤامرة، على الأحزاب المعارضة بشدة لسياسة هذا السياسي الغير دبلوماسي، و التنكيل بأهل المناطق المتنازع عليها لدى الأمم المتحدة ” الصحراء الغربية” من الساكنة الأصلية المعنية بالأمر أولا و آخرا و ذلك في شكل شباب ليكون مدموجا في كل شكليات القضية الوطنية الأولى و هذا ما يؤكده الفلكلور و الأسطوانة المرافقة له منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما جعل حزب الجرار(P.A.M)الى أن يكون سباقا و بسرعة فائقة للإعداد لجمع عام لتأسيس كونفدرالية على غرار التنسيقية العثمانية ليصبح لدينا بذلك تنافس التنافس في حلبة شبيهة بحلبة الخيل (tiercé) الا أنها لا توصف الا بحلبة الحمير، لأنه ضاق بنا الصبر و للصبر حدود،  فهذه قضيتنا و ليست بقضية مصاصي دماء، دماء بلدهم و دماء شهدائهم، و دماء ذممهم… الخ

فيا صاحب الجلالة و المهابة و يا من يهمه الأمر انكم لراع و مسؤول عن رعيتكم فأين نحن أهل الصحراء الأصليين من هذا، ” فنحن أهل مكة و أهل مكة أدرى بشعابها” و هذه التلاعبات قد ضاقت بنا في غياهب الصحراء و ما آلت اليه من انقسامات جدرية في ساكنتها و بزوغ اقطاعيين بصناعة من طرف الدولة هنا و هناك، فهذا ما حذرنا منه سابقا في مقالاتنا لدى الأسبوع السياسي ك ” ريحة الكميلاعطات”  و مقال “لا حل بدون 1974 “و مقال  ” هالي كالت الشوافة” ثم مقال ” عاصفة الصحراء” التي أتت على الأخضر و اليابس باكديمايزيك الذي كان شرارة الربيع العربي و الذي سيتكرر بأشد من سابقيه كتسونامي القيامة لندخل بذلك في صراعات لا مثيل لها في فلسطين و غريمه اسرائيل.

فهاته البقرة الحلوب ” الصحراء الغربية و المغربية” لازالت تدعم جيوب و مشاريع كل منافق له سلاح ذو حدين يستعمله بالوجهة المناسبة ازاء مصالحه الخاصة أولا و القبيلة عموما و هذا الاطار الآخر يتماشى و فنون الدبلوماسية الصحراوية لدى الطرفين ( المملكة المغربية و الجمهورية الجزائرية) فهم (ساسة أهل الصحراء)أهل شقاق و نفاق و تبعية قبيلة متجذرة في العنصرية الواضحة في التشكيلات الادارية و السياسية لدى الطرفين ( المغربي و الجزائري) فهذه التشكيلات تبوءدائما بالفشل لأنه ما بني على باطل فهو باطل من أساسه و لا نجاح له حتى وطنيا فما بالك بنجاحه دوليا، فالحلول لهذا الاشكال لا يوجد في بحيرة الصيادين و لا في بطون القناصين انما في عقول المدبرين العارفين.

                      فاللهم اني بلغت    “و قل  اعملوا فسيرى الله عملكم و المؤمنون” صدق الله العظيم

 الصورة / مخيم أكديم إزيك قبل تفكيكه

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد