صحراء 24 / بقلم: الموساوي موس ولد لولاد
المعارض السياسي الوحيد لرموز الاستبداد القبلي بالصحراء الغربية
لا يجب أن تكون هستيريا الخوف من سقوط “عمدة بلدية السمارة” في الانتخابات الجماعية القادمة مبررا كافيا، يسمح للدولة بالموافقة على الترخيص لتأسيس جمعية عنصرية خاصة بالصحراويين المسجلين في لوائح الإحصاء الاسباني، رغم أنني واحد منهم، لأن تلك هي محاولة استئصال واضحة للصحراويين بمناطق مثل واد نون و تيرس الشرقية ولحمادة، كذلك لأن الفكرة قائمة على الإقصاء و التفرقة لخدمة المصلحة الشخصية، لدفع الصحراويين إلى صراعات قبلية قبلية، بدوية حضرية، مصلحية انتهازية ….الخ ، من حيل التأمر للوصول إلى “الهدف الأساسي” و هو تمزيق المجتمع الصحراوي المتلاحم من واد نون إلى تيرس الشرقية و جعله متطاحن، وإشاعة روح العداوة والبغضاء بين قبائله المترابطة.
إن جمعية “الاستئصال بالإحصاء الاسباني”، ليس مجرد خطوة جهنمية للتحريض على التفرقة و نشر الكراهية بين الصحراويين المسالمين فحسب، بل أخطر من ذلك بكثير، كونها أول “حركة للاستئصال السياسي و الاحتواء العرقي” بمنطقة الساقية الحمراء و تيرس الغربية موجهة أساسا ضد أهلنا و أحبتنا من بمنطقة واد النون و مناطق أخرى ،تضرب الصلة بالله سبحانه و تعالى ، و الدليل هو ،تعارضها الواضح مع قيم و مبادئ ديننا الإسلامي، الدين الحنيف الذي يحثنا على طاعة ولي الأمر منا . بينما هذه الجمعية تدين في السر بالولاء و الطاعة و التباعية لفلسفة و روح الجنرال الاسباني فرنكو، بالإضافة إلى كونها منظمة مادية محضة، تجعل كرامة الناس مقياسها المنفعة بطرق انتهازية، وغايتهم ممارسة التصويت بالمقابل لا غير ، كذلك في الحقيقة هذه ” الجمعية اللقيطة “هيأت الظروف للارتباطات المصلحية والصراعات القبلية، و أعادتنا إلى عهد أبو لهب و أبوجهل….عهد النعرات الجاهلية والعصبية والحزازات العائلية والصراعات المصلحية.
يا رئيس و مؤسس الجمعية، أن الصحراويين كلهم ينتمون إلى الصحراء و لا يجب أن يكون هناك فرقا بينهم ، لقد و ضعتنا أمام منعطف خطير، و لا يخفى عليكم، لا من حيث معرفتكم بقصص التاريخ و التجربة في الميدان أيضا، خطورة التفرقة على أُسس عرقية و مصلحية وإقليمية وقبلية، بينما تؤسسون جمعيتكم على أسلوباً غير صحيا لتفريق المجتمع الصحراوي المتجانس فكرياً ومشاعرياً . وهو ما أصبحنا نلاحظه من تنامي التفرقة والتمزق في المجتمع ، التي لن يكتب لها النجاح في المستقبل بكل تأكيد ،بسب مرجعيتها الاستئصالية-الذاتية القائمة على شغل الناس بهذا الشحن المصلحي عن قضاياها الأساسية.
إن الأفكار والمشاعر الصادقة حول المصلحة العامة للمجتمع الصحراوي ،هي التى تعالج المشاكل المتراكمة في حق الناس خصوصا في السمارة، و ليس مواصلة الاستمرار الدائم في الركوب على عواطف قبلية و إقليمية لضمان تحقيق الفوز في حملة انتخابية من خلال تفرقة الناس فكرياً ومشاعرياً. فالأصل أن تتوحد الأفكار والمشاعر حول ما فيه الخير للناس و ليس العكس .
في جميع دول المعمور لا يسمح بنشر التفريقة الفكرية والمشاعرية في المجتمع ، لغاية تحقيق مصالح شخصية ، و حتى الإسلام جمع العرب المتناحرين ثم العرب والعجم ثم العجم والعجم، وصهرهم ، فصنع منهم أمة سادت الدنيا حتى اليوم.و في أخر الزمان تأتي جمعية بدوية-عنصرية -استئصالية-مصلحية، لتنشر الحرب تحت مبررات إقليمية رجعية بين قبائل صحراوية أرهقتهم أصلا المشاكل السياسية ، ،يا أخي رئيس أو رأس هذه الجمعية …لا تنسى أن الإسلام حقٌّ، يوافق فطرة الإنسان بصفته إنساناً، غاية المؤمن فيه نيل رضوان الله ومقياسه الحلال والحرام. كما وحد الناس فكرياً ومشاعرياً حول مصالحهم، فجعل الناس أخوة يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه،وهو شي تخالفونه في منصبكم كرئيسا للمجلس البلدي بالسمارة .
يجب أن تعلم يا رئيس هذه الجمعية، أن كل مسلم يعرف حرمة أخيه فلا يقربها، وكل مسلم يعرف حق أخيه فلا يظلمه، قال تعالى: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (الأنفال63). .وأوجب الإسلام وجود السلطان الذي يطبق عدالة الله ، يسهر على مصالح الناس ويحفظ حقوقهم، ويردع كل متجاوز لحدود الله، قال خليفة رسول الله أمير المؤمنين رضي الله عنه« والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله »..
أما جمعيتكم العنصرية التي تجعل التفرقة بين الناس و القبائل جوهر مشروعها المستقبلي ،هي جمعية فاسدٌة و مرفوضة و مشروع سياسي فاشل و سينهار أمام وحدة القبائل الصحراوية . الفكرة فاسدة لأنها تفسد العلاقات بين الصحراويين، والمشروع فاشل لأنه مبنى على خطة عنصرية تروم تحقيق فوزكم في الانتخابات الجماعية القادمة . فكيف للصحراويين المتعاطفون و المتضامنون مع بعضهم البعض، التمسك بما يفرقهم و يضرب طيبوبتهم و يهدد تلاحمهم -ويتركون تاريخ حافل بالمحبة و التعايش المشترك ؟ وكيف يتمسكون بما هو فاسد وفاشل ويتركون ما هو في مصلحتهم و يوحد كلمتهم ، و بما أن هدف جمعيتكم خطير للغاية و يهدد المجتمع الصحراوي، فإنني كصحراوي بسيط و ضحية من عموم الضحايا الصحراويين ، سنظل نستغيث الله وندعوه لصلاحكم ليل نهار و أن يجنب سكان واد نون و الساقية الحمراء و تيرس الشرقية و الغربية خطورة التفرقة .التى هي جوهر جمعيتك
و السلام عليكم
