صحراء 24 / سويلم .ك / العيون
المئات من التلاميذ الفقراء محرومين من حقهم في التعليم والذي هو حق مشروع يكفله الدستور المغربي وكافة المواثيق الدولية، والعشرات من الوقفات و المسيرات الاحتجاجية المندلعة بمدينة العيون، تنذر بخطورة المر، ويقود إلى قيام ثورة سيتحمل مسؤولية وقوعها إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، الذي أغلق الأبواب في وجه أمهات وآباء وأولياء التلاميذ المحرومين من الدراسة في مدارس الفارابي والمرابطين و الشهيد إدريس الحارثي ومدرسة كوم بالمرسى، و واجه مطالب الآباء بنوع من اللامبالاة والاحتقار، في وقت تعيش فيه الأكاديمية على وقع اختلالات مالية وإدارية تستدعي تدخل الوزارة الوصية، ونفس الشيء بالنسبة للنيابة الإقليمية للعيون، التي حجز المسؤول الإقليمي مقعدا ضمن المتفرجين على مهزلة التعليم بالعيون.
مطالب مشروعة، و اختلالات مالية وسوء التسيير ، ولا مبالاة القائمين على الشأن التعليمي بالمنطقة، اتجاه حق الأبناء في التمدرس، كلها أسباب من ألأسباب التي دعت في دول عربية إلى قيام ثورة، ولا يختلف الأمر هنا في العيون عن باقي دول العالم العربي، بحيث اندلعت ثورة تونس من بائع متجول واجهته السلطات الأمنية بالعنف وقطع الرزق، فكانت الانتفاضة المعلومة، وبعدها مصر تم باقي الدول، لكن ذلك لم يؤثر على بعض المسؤولين في الصحراء، الذين يستهترون بمطالب اجتماعية ويحتقرون أصحابها في الوقت الذي وفروا لأبنائهم الدراسة المتميزة عن باقي أبناء الشعب في المدارس الخصوصية، والخطاب الملكي الداعي إلى توفير تعليم جيد لأبناء الوطن، لا يساوي شيء عند مدير الأكاديمية و لا النائب الإقليمي الذي لا يتقن سوى كلمة ” سيرو عند الوالي ” .

