صحراء 24 / العيون
دخلت تنسيقية أبناء و أرامل متقاعدي فوسبوكراع، في سلسلة من الاعتصامات بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالعيون، رافعين شعارات تطالب بحقوقهم المشروعة، ومتسائلين عن نصيب أبنائهم من 5.800 منصب شغل التي صرحت بها الإدارة العامة للفوسفاط محدثة إياه في المناطق التي يتواجد فيها الفوسفاط.
كما تساءلت التنسيقية عن السبب أو المعايير التي بموجبها تم التمييز بين مدينة العيون وغيرها من المدن الفوسفاطية بباقي المدن، حيث حصلت المدن الأخرى على نصيبها من الحصة المعلنة عكس مدينة العيون التي لم تحصل ولو على منصب شغل واحد.
كما تساءلت التنسيقية بجدية عن 15.000 من الشباب الذين تم استدعاؤهم ليخضعوا إلى فترة التدريب والتأهيل لولوج العمل، دون أن يتم المناداة على أبناء المتقاعدين بالفوسفاط بمدينة العيون، وهل يعقل أن يضيع متقاعدي فوسبوكراع من حق أولوية تشغيل أبنائهم، بسبب ملف التسوية لأصحاب الحقوق المكتسبة؟ ألا يعتبر هذا تحايلا على حقوقنا؟ أسئلة عديدة أثارتها تنسيقية أبناء وأرامل متقاعدي فوسبوكراع…؟
كما نددت التنسيقية من خلال بيان المضايقات الأمنية التي يتعرض لها بمنعهم من تنظيم الوقفات الاحتجاجية كحق مشروع، بدعوى تحريم ومنع جميع الوقفات الاحتجاجية بشتى أنواعها وأشكالها، وهذا ما ينافي واقع الدستور الجديد والذي أعلن عنه الملك محمد السادس خلال خطابه الذي وجهه للأمة المغربية مساء يوم الجمعة 17 يونيو 2011، ذي المسار الإستكمالي لبناء دولة الحق والمؤسسات الديمقراطية، وترسيخ مبادئ وآليات الحكامة الجيدة، وتوفير المواطنة الكريمة، والعدالة الاجتماعية، كما أن دسترة كافة حقوق الإنسان يضيف البيان كما هو متعارف عليها في الصعيد العالمي ككل، والذي يجعل من الدستور المغربي دستورا لحقوق الإنسان، وميثاقا لحقوق وواجبات المواطنة، ومن أبرز مميزاته ضمان حرية التعبير والرأي، والحق في الولوج إلى المعلومات، وحق تقديم العرائض، وفق الضوابط التي يحددها القانون التنظيمي.
تصرف رجال الأمن والسلطات الذي تلاه تدخل رجال القوات المساعدة، يتنافى تماما مع الغاية التي يتوخاها ملك البلاد، وإثر الوعود الكاذبة التي تلقيناها يقول أعضاء التنسيقية خلال الوقفة من بعض مسؤولي المكتب الشريف للفوسفاط، وافقنا على فك هذا الاعتصام بعدما طالبونا بتعيين بعض الممثلين الذين سيستقبلهم في الحين المدير الجهوي ل (م ش ف) وهذا ما لم يتحقق بالفعل، ليتبين لنا أن الخداع والنفاق وعدم النزاهة والشفافية هي السياسة المتبعة من لدن مسؤولين المنطقة.
نؤكد أن استمرار الوضع على ما هو عليه وممارسة سياسة اللامبالاة من لدن المعنيين بملفنا، سيزيد الوضع تفاقما ويشحن من هممنا لنسلك طرقا أخرى لن يرضى البعض بها حتى نسمع مطالبنا بشتى الوسائل كالوقفات الاحتجاجية الكبيرة والإعتصامات المفتوحة وكذا عبر المنافذ الإعلامية السمعية والبصرية والمقروءة والمنظمات الحقوقية التي تعنى بالدفاع عن حقوق المتقاعدين داخل الوطن وخارجه، متحللين مما قد يترتب عن هذا المنحى الذي ستتطور له الأمور مالم نجد الأذن الصاغية بحيث أن مطالبنا مشروعة وقانونية.

