الصحراء 24 : العيــــون
عبّر يوسف إيذي عن موقف نقدي من الحصيلة التي قدمتها الحكومة، معتبراً أنها لا تعكس بشكل دقيق الواقع المعيشي للمغاربة، ولا تستجيب لحجم التطلعات الاجتماعية والاقتصادية التي عبّر عنها المواطنون منذ انطلاق الولاية الحالية.
وأشار إلى وجود تباين واضح بين ما تم الالتزام به في البرنامج الحكومي وما تحقق فعلياً على أرض الواقع.

وأوضح المتحدث أن الوعود المرتبطة بتحسين القدرة الشرائية، وتقليص معدلات البطالة، ودعم الطبقة المتوسطة، إلى جانب الارتقاء بجودة الخدمات العمومية، لم تنعكس بالشكل المنتظر في المؤشرات الحالية، التي ما تزال، بحسب تعبيره، تكشف عن استمرار اختلالات بنيوية تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية، من بينها ارتفاع الأسعار، وتراجع فرص الشغل، واتساع مظاهر الهشاشة الاجتماعية.
وأكد إيذي أن تقييم الأداء الحكومي ينبغي ألا يقتصر على الأرقام والمعطيات التقنية، بل يجب أن يستند إلى الأثر الفعلي للسياسات العمومية على المواطنين ومدى إحساسهم بتحسن أوضاعهم، معتبراً أن هذا البعد يظل غائباً في الخطاب الرسمي. كما سجل أن عدداً من الالتزامات لم يُنفذ كما كان مرتقباً، في حين تم تأجيل إصلاحات أساسية، ما ساهم في تعميق الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع.

وفي ختام تصريحه، شدد يوسف إيذي على ضرورة تعزيز الصراحة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعياً إلى اعتماد تقييم موضوعي يستند إلى النتائج الميدانية بدل الاكتفاء بالمؤشرات المجردة، وذلك بهدف استعادة ثقة المواطنين والاستجابة لتطلعاتهم في تحسين ظروف العيش وتحقيق تنمية فعلية.

