الصحراء 24 : لمجيد محمد
ووفق بلاغ لرئاسة الحكومة، فقد أظهرت المؤشرات المسجلة تحسناً ملموساً في أداء سوق العمل، حيث تمكن الاقتصاد الوطني من إحداث نحو 850 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية، بمعدل سنوي يناهز 170 ألف منصب خلال الفترة ما بين 2021 و2025.
وأضاف المصدر ذاته أنه في حال استمرار الدينامية الإيجابية المسجلة خلال سنة 2025، والتي شهدت إحداث 233 ألف منصب شغل، فمن المرتقب أن يتجاوز عدد مناصب الشغل المستحدثة عتبة مليون منصب مع نهاية سنة 2026، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات المرتبطة بفقدان مناصب في القطاع الفلاحي نتيجة الجفاف.
وخلال الاجتماع، قدمت القطاعات الحكومية المعنية عروضاً مفصلة حول تقدم تنفيذ البرامج المرتبطة بخارطة طريق التشغيل، خاصة في قطاعي الفلاحة والسياحة، حيث سجل الموسم الفلاحي الحالي أداءً إيجابياً من خلال إحداث 365 مليون يوم عمل، بزيادة 7 في المائة مقارنة بالموسم السابق، فيما فاق القطاع السياحي التوقعات بإحداث 92 ألف منصب شغل بدل 80 ألفاً.
كما تم التطرق إلى نظام دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، حيث تم إيداع 170 مشروعاً، تهم أساساً قطاعات الصناعة والإيواء والمطعمة، مع المصادقة على 21 مشروعاً باستثمارات تناهز 312 مليون درهم، وتخصيص دعم مالي بقيمة 49 مليون درهم.
وفي السياق ذاته، جرى عرض التدابير الرامية إلى تمكين هذه المقاولات من الاندماج بشكل أكبر في قطاعات التجهيز والإسكان، وتعزيز مساهمتها في خلق فرص الشغل على المستوى الترابي، إلى جانب تسهيل ولوجها إلى الصفقات العمومية.
كما تم التأكيد على توسيع الاستفادة من برامج إنعاش التشغيل لتشمل فئات جديدة، خصوصاً الشباب غير الحاصلين على شهادات، عبر برنامجي “إدماج” و“تحفيز”، إضافة إلى برنامج “تدرج” الهادف إلى تعميم التكوين بالتدرج المهني وإدماج نحو 100 ألف متدرب سنوياً في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وتناول الاجتماع أيضاً الجهود المبذولة للحد من الهدر المدرسي وتقليص أعداد المنقطعين عن الدراسة، من خلال تعزيز إعداديات “الريادة” وتوسيع نموذج مدارس الفرصة الثانية.
وفي محور دعم إدماج المرأة في سوق الشغل، تم استعراض برنامج إحداث الحضانات، حيث تم إلى حدود الساعة إحداث 40 حضانة نموذجية، مع برمجة 20 حضانة إضافية، بهدف التخفيف من عوائق رعاية الأطفال وتمكين النساء من التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن تنزيل خارطة طريق التشغيل يسير وفق المسار المحدد، مع دعوة مختلف القطاعات إلى تعزيز التنسيق وتسريع وتيرة التنفيذ، خصوصاً في البرامج الموجهة للشباب والنساء والمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، لاسيما في العالم القروي.

