الملك محمد السادس يترأس مجلساً وزارياً للمصادقة على إصلاحات ترابية واتفاقيات دولية وتعيينات استراتيجية
الصحراء 24 : بـــــلاغ
ترأس محمد السادس، اليوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، اجتماعاً للمجلس الوزاري خُصص لدراسة والمصادقة على حزمة من النصوص القانونية والتنظيمية، إلى جانب اتفاقيات دولية وتعيينات في مناصب عليا.
واستُهلت أشغال المجلس بعرض قدّمه وزير الفلاحة حول وضعية الموسم الفلاحي، حيث أبرز التحسن الملحوظ الذي عرفته المملكة بفضل التساقطات المطرية المهمة، والتي انعكست إيجاباً على مختلف الأنشطة الزراعية، كما ساهمت في رفع مخزون السدود وتعزيز آفاق الإنتاج، خاصة في سلاسل الزيتون والحوامض والتمور، التي سجلت مستويات قياسية.
كما تم التطرق إلى وضعية القطيع الوطني، حيث ساعدت الظروف المناخية الإيجابية في تحسين المراعي ودعم جهود إعادة هيكلته، انسجاماً مع التوجيهات الملكية.
وفي محور آخر، قدّم وزير الداخلية تصوراً جديداً لبرامج التنمية الترابية المندمجة، يرتكز على مقاربة تشاركية تنطلق من الحاجيات المحلية للمواطنين، وتهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف العيش. ويُرتقب أن تصل الكلفة الإجمالية لهذه البرامج إلى نحو 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات.
ويعتمد هذا الورش على منظومة حكامة متعددة المستويات، تشمل لجاناً محلية وجهوية ووطنية لضمان التنسيق والنجاعة، إلى جانب إحداث شركات جهوية لتدبير المشاريع وفق مقاربة تجمع بين المرونة والرقابة، مع إخضاعها لتقييم سنوي وتعزيز الشفافية عبر منصة رقمية مخصصة.
وصادق المجلس أيضاً على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالجهات، يهدف إلى تعزيز دورها في التنمية الاقتصادية، وتوسيع اختصاصاتها، وتقوية مواردها المالية، إضافة إلى مشروع آخر يهم التعيين في المناصب العليا، تضمن إدراج مؤسسات ومناصب جديدة ضمن لائحة التعيينات التي يتم التداول بشأنها.
وفي المجال العسكري، تمت المصادقة على مشروع مرسوم يهم وضعية الملحقين العسكريين بالخارج، في إطار دعم الحضور العسكري للمملكة وتعزيز التعاون الدولي.
كما شملت أشغال المجلس المصادقة على 15 اتفاقية دولية، توزعت بين اتفاقيات ثنائية في مجالات النقل الجوي والتعاون القضائي والعسكري، وأخرى متعددة الأطراف تهم التجارة العالمية والاتصالات والأمن السيبراني والتعاون الإفريقي.

