الصحراء 24 : الرباب الداه
أثار استبعاد جهة العيون الساقية الحمراء من مشروع إحداث الشركات الجهوية لتدبير المنشآت الرياضية موجة من التساؤلات في أوساط عدد من المتابعين للشأن الرياضي والسياسي، الذين دعوا إلى توضيح المعايير المعتمدة في توزيع هذا الورش المرتبط بتحديث حكامة البنيات التحتية الرياضية بالمملكة.
ويرى مراقبون أن المشروع، الذي تراهن عليه الحكومة لتطوير تدبير المنشآت الرياضية في أفق الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر كرة القدم الوطنية، وعلى رأسها تنظيم نهائيات FIFA World Cup 2030، ينبغي أن يراعي مبدأ التوازن المجالي بين مختلف جهات المملكة.
وفي هذا السياق، يشير متتبعون إلى أن اعتماد خمس شركات جهوية لتدبير المنشآت الرياضية في مدن مثل طنجة والدار البيضاء وفاس ومراكش وأكادير، يطرح تساؤلات حول أسباب غياب مدينة العيون، كبرى حواضر الأقاليم الجنوبية، عن هذه المنظومة الجديدة.
ويربط محللون هذا النقاش بضرورة ترسيخ مبدأ العدالة المجالية في السياسات العمومية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالبنيات التحتية الرياضية التي تشكل رافعة للتنمية المحلية وتعزيز إشعاع المدن على المستويين القاري والدولي.
كما يلفت متابعون إلى أن مدينة Laayoune راكمت خلال السنوات الماضية تجربة مهمة في احتضان تظاهرات رياضية إقليمية وقارية، فضلا عن توفرها على منشآت حديثة، ما يدفع إلى المطالبة بتوضيح الرؤية المتعلقة بإدماج الأقاليم الجنوبية ضمن مسار تطوير الحكامة الرياضية.
وفي المقابل، يؤكد مراقبون أن نجاح مشروع الشركات الجهوية الرياضية يظل رهينا بقدرته على تحقيق توازن ترابي حقيقي، بما يضمن استفادة مختلف جهات المملكة من دينامية التحديث والاحتراف في تدبير القطاع الرياضي، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بتعزيز البنية التحتية استعدادا للاستحقاقات الدولية المقبلة.

