الصحراء 24 : محمد بونعاج
ترأس نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم الثلاثاء بمدينة بوجدور، أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب برسم دورة سنة 2025، بحضور عدد من المسؤولين الترابيين والمنتخبين.
وعرف الاجتماع مشاركة والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بيكرات، وعامل إقليم بوجدور، ورئيس مجلس الجهة سيدي حمدي ولد الرشيد، ورئيس جماعة بوجدور عبد العزيز أبا، إلى جانب نائب رئيس جهة الداخلة بوتال لمباركي.
وفي كلمته الافتتاحية، استعرض الوزير حصيلة التدخلات المنجزة في قطاع الماء، مشيراً إلى أن المملكة تمكنت من تجاوز فترات جفاف صعبة بعدد من الأحواض المائية. وأبرز في هذا السياق أن حوض الساقية الحمراء ووادي الذهب شهد خلال السنة الماضية تقدماً مهماً في مشروع إعادة تهيئة سد الساقية الحمراء، الذي بلغت نسبة إنجازه 93 في المائة، وشرع في استغلاله بشكل مبكر منذ نونبر 2025.
كما أعلن عن إطلاق طلبات عروض لتصميم أربعة سدود صغيرة في إطار برنامج السدود التلية والصغرى 2022-2027، إلى جانب مواصلة إنجاز بحيرات تلية بإقليم السمارة، واستكمال مشروع محطة تحلية مياه البحر بالداخلة، المرتقب دخولها حيز الخدمة خلال السنة الجارية. وأشار أيضاً إلى استغلال محطة تحلية مياه البحر بمركز أمكريو، وحفر 25 ثقبا استكشافيا لتعزيز التزود بالماء الصالح للشرب بصبيب إجمالي يناهز 272 لتراً في الثانية.
وبخصوص الوضعية الهيدرولوجية، أوضح الوزير أن الموسم 2024-2025 سجل عجزاً في التساقطات المطرية بلغ نحو 83 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي الاعتيادي، ما انعكس سلباً على منسوب المياه الجوفية بفعل ضعف التغذية الطبيعية وتزايد الاستغلال.
وفي إطار تدبير الضغط على الموارد التقليدية، أكد المسؤول الحكومي مواصلة تنفيذ مشروع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة بمدينتي العيون والداخلة لسقي المساحات الخضراء، بهدف تقليص الاعتماد على المياه الجوفية.
كما كشف أن الوكالة تعمل على إعداد أطلس للمناطق المعرضة للفيضانات ضمن مجال تدخلها، إضافة إلى إعداد مخطط لتدبير ندرة المياه خلال فترات الجفاف، في سياق مقاربة استباقية لمواجهة آثار التغيرات المناخية والظواهر القصوى المرتبطة بها.
