الجديدة تحتضن ندوة وطنية تؤكد وجاهة الحكم الذاتي وتعزز التعبئة المدنية للدفاع عن مغربية الصحراء

الصحراء 24 : الشيخ احمد

احتضنت مدينة الجديدة، يوم السبت 20 دجنبر 2025، ندوة فكرية وطنية خُصصت لتدارس القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة، وذلك بمبادرة من الجمعية المغربية «ماتقيش أرضي» للدفاع عن الحقوق والحريات، وبشراكة مع وكالة أنباء الصحراء المغربية، بالمركب الثقافي للمكتب الشريف للفوسفاط.

وشكل هذا اللقاء منصة أكاديمية وحقوقية لتسليط الضوء على تطورات ملف الصحراء المغربية، مع التركيز على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل السياسي الواقعي والعملي لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل. كما تناولت أشغال الندوة حصيلة الدبلوماسية الملكية وما حققته من اختراقات نوعية على المستويين الإقليمي والدولي، إلى جانب استعراض مظاهر التنمية المتسارعة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وشارك في تأطير الندوة نخبة من الأساتذة والباحثين والخبراء المتخصصين في قضية الصحراء المغربية، من ضمنهم الكاتب والباحث حسن لحويدك، عضو الوفد المغربي لدى اللجنة الرابعة بالأمم المتحدة، والخبير في الترافع عن القضية الوطنية نورالدين بلالي، ورئيس جمعية الشيخ سيدي عبد الله موسى للتكافل والتنمية المستدامة محمد بداد مبارك، إضافة إلى الإعلامي المتخصص في قضايا الخطاب والتواصل حسن برني زعيم، والمحامي بهيئة الجديدة أحمد بن جعفر، إلى جانب فعاليات مدنية وإعلامية وباحثين.

وأكد المتدخلون، خلال المداخلات العلمية والنقاش المفتوح، على الأهمية السياسية والحقوقية لقرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبرين إياه مؤشراً واضحاً على تنامي الدعم الدولي للمبادرة المغربية، التي جرى تثمينها مجدداً كحل جدي وذي مصداقية يحترم سيادة المغرب وينسجم مع قواعد القانون الدولي.

كما شددت الندوة على ضرورة تطوير الخطاب المدني والإعلامي المتعلق بالقضية الوطنية، وفق مقاربة حقوقية متوازنة ومنسجمة مع التوجيهات الملكية السامية، ولا سيما ما ورد في الخطاب الملكي ليوم 31 أكتوبر 2025، وذلك عبر توحيد الخطاب الوطني، وتعزيز التعبئة المجتمعية، والتصدي للمغالطات، والانفتاح المسؤول على المحتجزين بمخيمات تندوف، وتشجيع عودتهم الطوعية واندماجهم في وطنهم.

وفي ختام الأشغال، جرى التأكيد على الدور المحوري للمجتمع المدني في الدفاع عن الوحدة الترابية وتعزيز الدبلوماسية الموازية، في إطار احترام حقوق الإنسان وترسيخ دولة القانون، مع تكريم عدد من الأطر والفاعلين اعترافاً بإسهاماتهم في خدمة القضية الوطنية.

وخلصت الندوة إلى إصدار بيان ختامي تضمن مجموعة من التوصيات، أبرزها تثمين مبادرة الحكم الذاتي بقيادة جلالة الملك محمد السادس باعتبارها حلاً ديمقراطياً وواقعياً، والتنويه بالجهود الدبلوماسية الملكية في توسيع دائرة الدعم الدولي، والدعوة إلى حماية الحقوق الأساسية للمحتجزين بمخيمات تندوف وضمان كرامتهم، وتشجيع العودة الطوعية ولمّ الشمل في إطار المصالحة الوطنية.

كما دعا البيان إلى تعزيز الدبلوماسية الحقوقية والمدنية، وإدماج البعد الحقوقي في المسار السياسي للنزاع تحت إشراف الأمم المتحدة ومرجعية الحكم الذاتي، مع تثمين النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية وربط الحل السياسي بالتنمية المستدامة، مؤكداً في ختامه على أهمية تجديد الخطاب الإعلامي المهني والموضوعي لمواجهة التضليل واحترام الثوابت الوطنية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد