وزير الصحة يوضح مساطر اقتناء الأدوية ويؤكد شفافية الصفقات وخضوعها للمراقبة المالية

الصحراء 24 : محمد بونعاج

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب اليوم الأربعاء، أن تدبير صفقات اقتناء الأدوية يتم حصراً وفق الإطار القانوني المنظم للصفقات العمومية، مشدداً على أن الوزارة لا تلجأ لأي قرارات فردية أو تقديرات شخصية في هذا المجال.

وأوضح الوزير أن جميع عمليات الشراء تخضع لمقتضيات مرسوم الصفقات العمومية الذي يحدد مساطر المنافسة وقواعد الشفافية وتكافؤ الفرص، مضيفاً أن الصفقات تُبرَم مع شركات خاضعة للقانون التجاري وتخضع لرقابة المراقبين الماليين بوزارة الاقتصاد والمالية، كما يتم نشرها مسبقاً على البوابة الوطنية للصفقات العمومية.

وفي ما يتعلق بصفقة تزويد السوق بدواء البوتاسيوم، شدد التهراوي على أنها أُسندت إلى شركة محلية عبر طلب عروض قانوني، وليس إلى مؤسسة تتوفر على ترخيص مؤقت كما تم الترويج له. ونفى الوزير أي احتمال لتضارب المصالح، مؤكداً أن الصفقات تُعقد مع مؤسسات تجارية وليس مع أشخاص ذاتيين.

وبخصوص منظومة الترخيص للأدوية، أشار الوزير إلى أن هذا الاختصاص أصبح بشكل كامل لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، المُحدثة بموجب القانون 10.22، باعتبارها إصلاحاً بنيوياً يعالج اختلالات دامت سنوات.

وخلال الجلسة، قدّم المدير العام للوكالة، سمير أحيد، توضيحات حول الإشكالات التي واجهتها المؤسسة المصنعة لدواء كلورور البوتاسيوم، خاصة توقف خط إنتاج الحقن بسبب إعادة تأهيل الوحدة الصناعية، وما رافقه من تبادل وثائق تقنية مع الجهات التنظيمية بين سنتي 2023 و2024.

وأكد أحيد أن الوكالة تواكب المصنعين تقنياً لضمان توفير هذا الدواء الحيوي، وتفعل الترخيص الاستثنائي للاستيراد عند الضرورة، خصوصاً في الحالات التي يهدد فيها نقص البوتاسيوم الحياة. وأوضح أن اللجوء لهذا الترخيص يتم حصراً عند غياب الدواء محلياً أو في حالات استثنائية تقتضيها السلامة العلاجية.

وأشار إلى أن سنة 2024 شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في التراخيص الاستثنائية للاستيراد بفعل ضغوط السوق الدولية، بينما سجلت سنة 2025 انخفاضاً بفضل إجراءات تصحيحية اعتمدتها الوكالة، من بينها تعزيز تتبع المخزون الوطني، وتشديد احترام المخزون الاحتياطي الإلزامي، وتسريع معالجة ملفات التسجيل.

وفي المقابل، اعتبر نواب الأغلبية إحداث الوكالة خطوة مهمة لتعزيز الأمن الدوائي وتحسين مراقبة السوق، مشيرين إلى تأثير ارتفاع الأسعار وتراجع الصناعة الوطنية على توفر الأدوية.

أما فرق المعارضة، فانتقدت طريقة تدبير صفقات الأدوية وطالبت بلجنة لتقصي الحقائق حول ارتفاع الأسعار، مع التأكيد على ضرورة دعم الصناعة الصيدلانية الوطنية لضمان السيادة الدوائية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد