الصحراء 24 : العيــــون
في ختام الندوة الوطنية الهامة التي نظمها المجلس الأعلى للسلطة القضائية تحت عنوان “دور القضاء في تجسيد الوحدة الوطنية”، والتي احتضنها قصر المؤتمرات بمدينة العيون، حرص المشاركون والمشاركات على القيام بزيارة رمزية إلى جماعة طاح التابعة لإقليم طرفاية، في مبادرة تحمل دلالات عميقة في سياق الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وقد شكلت هذه الزيارة لحظة مفعمة بالرمزية الوطنية، حيث استُقبل الوفد الرسمي والشخصيات القضائية والعلمية المشاركة في الندوة، من طرف عامل إقليم طرفاية ورئيس الجماعة الترابية طاح، إلى جانب أعيان المنطقة وساكنتها، الذين عبروا عن اعتزازهم بهذا الحدث الوطني وبزيارة هذه النخبة من القضاة والمسؤولين الرفيعي المستوى، مبرزين عمق الروابط التي تجمع سكان الأقاليم الجنوبية بمؤسسات الدولة.

وتميز الاستقبال بأجواء احتفالية جسدت عمق الانتماء الوطني، حيث عبّر الحاضرون عن اعتزازهم بمسيرة التنمية المتواصلة التي تعرفها المنطقة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبما تحقق من إنجازات نوعية في مجال تعزيز العدالة وبناء دولة المؤسسات في مختلف ربوع المملكة.

وخلال هذه الزيارة، وقف المشاركون على مركز حفظ الذاكرة بجماعة طاح، الذي يحتضن مجموعة من الصور والوثائق التاريخية النادرة التي توثق لمسار المنطقة ومساهمتها في ملحمة المسيرة الخضراء وفي مختلف المحطات الوطنية التي كرّست التلاحم الدائم بين العرش والشعب.

وقد شكلت هذه الجولة فرصة لاستحضار الدور التاريخي الذي اضطلعت به منطقة طاح، باعتبارها جزءا من المسار الذي سارت فيه قوافل المسيرة نحو الأقاليم الجنوبية، وللتأكيد على استمرار رمزية هذا الفضاء كذاكرة حية للأجيال.
وأشاد المشاركون في ختام الزيارة بعمق دلالات هذه المحطة التي جمعت بين البعد العلمي الذي طبع ندوة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والبعد الوطني المتمثل في استحضار رموز الوحدة والسيادة الترابية.

كما نوهوا بحفاوة الاستقبال التي خصتهم بها ساكنة طاح، وبما أبانت عنه من قيم الكرم والانفتاح، مؤكدين أن هذه الالتفاتة تعكس استمرار روح المسيرة الخضراء في وجدان المغاربة جميعا.

