الصحراء 24 : متابعة
تتجه الأنظار إلى منطقة الكويرة بأقصى الجنوب الأطلسي للصحراء بموريتانيا، عقب تداول معطيات بشأن مشروع استثماري إماراتي ضخم يروم تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية فاخرة ذات إشعاع دولي.
ووفق تقارير منشورة بتاريخ 25 فبراير 2026، تخطط دولة الإمارات لإطلاق مشروع متعدد المليارات في منطقة La Güera، التي توصف بأنها شبه مهجورة وتعاني محدودية في البنية التحتية وضعف الكثافة السكانية.
ويهدف المشروع إلى إحداث تحول شامل بالمنطقة عبر إنجاز قرية سياحية متكاملة تضم فيلات وشاليهات راقية، وفنادق ومنتجعات عالية المستوى، وخياماً صحراوية بطابع ثقافي تقليدي، إلى جانب مرافق ترفيهية تشمل مسابح وحدائق مائية، وقاعات مؤتمرات ومارينا بحرية، فضلاً عن تطوير بنية تحتية حديثة في مجالات الاتصالات والخدمات الأساسية.
ويأتي هذا التوجه في سياق توسع الاستثمارات الإماراتية بالمغرب، حيث تشير تقارير إلى ضخ نحو 188 مليون دولار خلال النصف الأول من سنة 2025 في قطاعات متعددة، ما يعكس دينامية متنامية في الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
كما يتقاطع المشروع المرتقب مع استعدادات المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وهو ما يعزز الرهان على تطوير الأقاليم الجنوبية والواجهة الأطلسية كمحاور جذب سياحي واستثماري.
وتكتسي الكويرة موقعاً استراتيجياً بمحاذاة مدينة نواذيبو الموريتانية، ما يمنح المشروع بعداً إقليمياً قد ينعكس على تنشيط الحركة التجارية واللوجستية بالمنطقة الحدودية، ويفتح آفاقاً لمشاريع موازية في مجالات السياحة البحرية والخدمات والنقل.
ورغم تصنيف المشروع في إطار شراكة اقتصادية بين الرباط وأبوظبي، فإن الموقع الجغرافي للمنطقة يضعه تحت متابعة إقليمية ودولية، بالنظر إلى حساسية السياق المرتبط بقضية الصحراء.

