الصحراء 24 : الشيخ احمد
بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، شهدت جماعة بئر كندوز التابعة لإقليم أوسرد، مساء يوم الاثنين، تدشين وإطلاق مجموعة من المشاريع التنموية ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، تهدف إلى تحسين ظروف العيش وتعزيز دينامية التنمية المجالية بالمنطقة.
وقد أشرف عامل إقليم أوسرد، محمد رشدي، إلى جانب رئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، الخطاط ينجا، وعدد من المسؤولين والمنتخبين، على إعطاء انطلاقة مشروع بناء سوق تضامنية بكلفة تناهز 3.5 ملايين درهم، وذلك في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويهدف هذا السوق إلى تمكين النساء والشباب من تسويق منتجاتهم في بيئة مهيكلة وآمنة، وتحفيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع ما يترتب عن ذلك من أثر إيجابي على تحسين الدخل وخلق فرص شغل محلية، خاصة في الأوساط الهشة.
كما تم بهذه المناسبة تسليم حافلتين صغيرتين، الأولى لفائدة أنشطة اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بكلفة 822 ألف درهم، والثانية لفائدة جمعية آفاق المهيريز لكرة القدم داخل القاعة، بتمويل من المجلس الإقليمي لأوسرد، دعماً للمشاركة الرياضية وتعزيز التنقل المخصص للشباب.
وفي خطوة مهمة لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز المراقبة البيئية، جرى كذلك تسليم سيارتين رباعيتي الدفع ودراجتين رباعيتي العجلات ومقطورة جرار لفائدة محمية الصفية، بكلفة إجمالية فاقت 1.28 مليون درهم، لتعزيز وسائل التنقل والتدخل البيئي بالمجال المحيط بالمحمية.
وفي مجال التمكين الاقتصادي للنساء والشباب، زار الوفد الرسمي ورش بناء وحدة حديثة لإنتاج وتلفيف الكسكس، الذي تصل كلفته إلى 3 ملايين درهم، ويستهدف في مرحلته الأولى 45 امرأة من جماعة بئر كندوز، ويتوقع أن يسهم في توفير نحو 13 ألف يوم عمل سنوياً، وتثمين 200 طن من الكسكس مع تحقيق رقم معاملات يصل إلى 3.6 ملايين درهم.
وفي سياق تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، تم تسليم خمسة مساكن وظيفية جديدة بكلفة بلغت 2.28 مليون درهم، بهدف دعم الاستقرار المهني للأطر وتحسين ظروفهم الاجتماعية، خاصة في المناطق النائية.
كما شهد مركز بئر كندوز تدشين الساحة العمومية “القدس 2″، التي رُصد لها غلاف مالي يقدر بـ 3.5 ملايين درهم، لتشكل متنفساً حضرياً للساكنة وفضاءً للترفيه والاستراحة، يعزز جاذبية المركز ويراعي الاستدامة البيئية.
وتندرج هذه المشاريع في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز مقومات التنمية المحلية، وتجسيد روح المبادرة المجتمعية، بما يعكس الإرادة الراسخة للدفع بعجلة التنمية في الأقاليم الجنوبية، وفق ما تمليه التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية والنهوض بالعيش الكريم للمواطنين.

