الصحراء 24 : العيــــون
في خطوة نوعية تعزز تموقع المغرب كقاطرة رياضية في القارة الإفريقية، تم اليوم السبت افتتاح أول مكتب للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في إفريقيا، وذلك بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، خلال حفل رسمي ترأسه رئيس “الفيفا” جياني إنفانتينو، إلى جانب رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم باتريس موتسيبي، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، وبحضور عدد من الشخصيات الوطنية والدولية البارزة.
ويجسد افتتاح هذا المكتب الإفريقي لحظة مفصلية في تاريخ “الفيفا” وكرة القدم بالقارة، حيث عبّر رئيس الاتحاد الدولي عن اعتزازه بهذا الحدث الذي وصفه بـ”اليوم التاريخي” الذي سيسجل بأحرف من ذهب في سجل كرة القدم العالمية والإفريقية، مثمناً البنية التحتية الاستثنائية التي يوفرها مركب محمد السادس لكرة القدم، والذي اعتبره مركزًا عالمياً بكل المقاييس.
وأوضح إنفانتينو أن تزامن الافتتاح مع احتفالات المملكة بعيد العرش المجيد يضفي رمزية خاصة على هذا الإنجاز، موجها شكره الخالص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على دعمه المتواصل لتطوير الرياضة، وعلى رؤيته الاستشرافية التي جعلت من المغرب منصة رياضية قارية ودولية بامتياز.
وأكد رئيس “الفيفا” أن هذا المكتب الجديد ليس مجرد فضاء إداري، بل مركز عملياتي دولي سيضطلع بأدوار استراتيجية في دعم وتطوير كرة القدم بجميع فئاتها في إفريقيا، كما نوّه بإسهامات المغرب في تنظيم كبرى التظاهرات، ومنها كأس إفريقيا للأمم 2025، وكأس العالم للناشئات، إلى جانب استعداده لاحتضان مونديال 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
من جهته، شدد رئيس الكاف باتريس موتسيبي على أن اختيار المغرب لاحتضان هذا المكتب لم يكن صدفة، بل تتويجًا لمنجزات ملموسة على الأرض، مؤكداً أن “لا مكان أنسب من المملكة ليكون مقراً للفيفا في إفريقيا”.
وأشاد فوزي لقجع في كلمته بالمناسبة بالمضامين الاستراتيجية للرؤية الملكية في مجال الرياضة، معتبراً أن مركب محمد السادس ومقر الفيفا الإفريقي الجديد يعكسان طموح المملكة لتكون أرضًا للكفاءات والتلاقي والحوار بين الشعوب.
ويأتي افتتاح هذا المكتب تتويجًا لاتفاق تم توقيعه في دجنبر 2024 بمراكش، على هامش حفل جوائز الكاف، من طرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيس “الفيفا” جياني إنفانتينو، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع.
بهذا الإنجاز، يرسخ المغرب مكانته كفاعل رئيسي في رسم مستقبل كرة القدم الإفريقية، ويؤكد مجددًا أن ريادته ليست فقط في الملاعب، بل في الإدارة الرياضية والبنية التحتية والابتكار المؤسساتي.

