دار البريهي تنتفض… والنقابة تُمهل و لا تُهمل”

الصحراء 24 : امين لحميدي 

دار البريهي، القلب النابض للإعلام العمومي المغربي، لم تعد ساكنة. النقابة الأكثر تمثيلية رفعت صوتها، بكلمات لا تعرف المجاملة، بل تحترف الوضوح: هناك أزمة صامتة، و صبر يوشك أن ينفد.

جاءت المراسلة الموجهة إلى الرئيس المدير العام كموقف لا يقبل التأجيل، محمّلة برسائل قوية تُحذر من انفجار اجتماعي محتوم، إن استمر التجاهل، وإن بقيت الحقوق مُعلقة كغيمة لا تمطر.

بين الصمت والانفجار… صرخة كرامة

ليست هذه صرخة في الفراغ، بل نداء من داخل دار البريهي، من عمق القاعات و المكاتب و الاستوديوهات، حيث تعب الإعلاميون من انتظار الاعتراف، وسئموا من أنصاف الإصلاحات.

النقابة طرحت أسئلتها بجرأة: هل أنتم مستعدون للحوار؟ أم أن دار البريهي ستظل تُدار بعقلية الصمت، بينما يتآكل جسدها المهني من الداخل؟

مسؤولية مشتركة… لكن القرار في الأعلى

الرسالة، رغم حدتها، لا تغلق أبواب الحل. بل تدعو إلى لحظة وعي، إلى مبادرة جادة، تنقذ ما تبقى من الثقة، و تحفظ ماء وجه مؤسسة يفترض أن تكون رمزًا للعدالة المهنية والاعتراف بجهود جنودها في الخفاء.

الإنذار الأخير… الكرامة أو الانكسار

في خاتمة الرسالة، تبعث النقابة بإشارتها الأخيرة: لا أحد فوق النقد، و لا مؤسسة فوق المحاسبة. الكرامة المهنية ليست ترفاً، بل حق أصيل. و المهلة وُضعت، فهل من يلتقط الرسالة قبل أن يعلو صوت الانفجار على صوت الميكروفون؟

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد