الصحراء 24 : العيـــــون
تواجه الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT) انتقادات حادة من الفعاليات النقابية بسبب غياب نظام داخلي واضح، وتزايد شكاوى استغلال النفوذ داخل المؤسسة، إضافة إلى عدم تنفيذ اتفاق الحوار القطاعي لعام 2022.
أزمة تنظيمية وغياب الشفافية
أوضح أمين الحميدي، الأمين العام لنقابة العاملين بالشركة، أن المؤسسة تعيش حالة من الفوضى الإدارية بسبب عدم وجود نظام داخلي يحكم العلاقة بين الإدارة والمستخدمين، رغم إلزامية إقراره وفق القانون. واعتبر أن هذا الوضع أدى إلى تجاوزات خطيرة تمس حقوق العاملين وتكرّس غياب الشفافية والمساءلة داخل المؤسسة.
كما أشار إلى أن غياب هذا الإطار القانوني زاد من حدة الخلافات بين الإدارة والنقابات، خصوصًا في ظل غياب وثائق واضحة تحدد حقوق المستخدمين وامتيازاتهم، مما فتح الباب أمام القرارات التعسفية وإجراءات تأديبية مثيرة للجدل.
ملفات تأديبية واستهداف الأصوات النقابية
اتهمت النقابة إدارة الشركة باستغلال سلطتها للتضييق على المعارضين لسياستها، مشيرة إلى أن الشركة سجلت عددًا غير مسبوق من المجالس التأديبية، استهدفت في معظمها العاملين الذين انتقدوا طريقة التسيير.
كما أكدت أن الحوار القطاعي ظل معطلاً منذ تأسيس الشركة، باستثناء اتفاق 2022 الذي جاء بعد احتجاجات نقابية واسعة، إلا أن بنوده الأساسية لم تُنفذ بعد، بما في ذلك الزيادة في الأجور، منحة الأخطار المهنية، تفعيل مؤسسة الأعمال الاجتماعية، وإقرار التقاعد التكميلي.
مطالب بتدخل حكومي لإنهاء الأزمة
وجهت المنظمة الديمقراطية للشغل إشعارًا رسميًا إلى مديرية التشغيل بالرباط، تشتكي فيه من عدم التزام إدارة SNRT بإعداد النظام الداخلي وفقًا لما تنص عليه مدونة الشغل. واعتبرت أن هذا التأخير يشكل خرقًا واضحًا للاتفاقات الجماعية، مطالبة بتدخل عاجل لحماية حقوق العاملين.
تحولات إدارية مثيرة للجدل
في سياق متصل، رفع المكتب الوطني للعاملين بالشركة شكاية إلى مجلس المنافسة، محذرًا من أن التحولات الإدارية المرتقبة داخل SNRT تتجاهل البعد الاجتماعي للعاملين وتهدد حقوقهم المكتسبة.
وأكدت النقابة أن أي تغييرات هيكلية يجب أن تتم بشراكة مع الفرقاء الاجتماعيين، لتجنب القرارات الأحادية التي قد تؤدي إلى توترات داخلية جديدة.
مستقبل SNRT : بين المطالب النقابية والقرارات الإدارية
في ظل هذه الاحتجاجات المتزايدة، يبقى السؤال مطروحًا : هل ستستجيب إدارة SNRT لمطالب العاملين وتنفذ الإصلاحات الضرورية، أم أن التوتر سيستمر داخل هذه المؤسسة الإعلامية الحيوية؟

