زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي لمدينة العيون: دعم واضح للمغرب وترسيخ للشراكة الاستراتيجية بين الرباط وباريس

الصحراء 24 : العيـــون

أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارشي، لمدينة العيون تعد لحظة تاريخية فارقة في مسار العلاقات المغربية-الفرنسية، لما تحمله من دلالات سياسية ورمزية عميقة تعكس قوة الروابط بين البلدين.

وأعرب ولد الرشيد، خلال كلمته بمناسبة استقبال السيد لارشي والوفد الفرنسي المرافق له مساء أمس الاثنين، عن اعتزازه بهذه الزيارة، التي وصفها بأنها تتجاوز كونها محطة دبلوماسية عادية إلى حدث يعكس عمق العلاقات الثنائية والرؤية المشتركة لمستقبل التعاون المغربي-الفرنسي.

وأشار رئيس مجلس المستشارين إلى أن هذه الزيارة تأتي في سياق تعزيز الشراكة بين البلدين، استجابة للتوجيهات السامية لقائدي البلدين، الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اللذين أكدا خلال زيارة الدولة التي قام بها ماكرون للمغرب على أهمية الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات غير مسبوقة.

فرنسا تؤكد دعمها لمغربية الصحراء

وشدد ولد الرشيد على أن هذه الزيارة تعكس موقف فرنسا الواضح والداعم للوحدة الترابية للمملكة، مشيراً إلى أن باريس، كعضو دائم في مجلس الأمن، كانت دائماً في طليعة الدول التي أدركت أن مستقبل الصحراء المغربية لن يكون إلا تحت السيادة المغربية.

وأضاف أن هذا الدعم الفرنسي “ليس مجرد موقف دبلوماسي ظرفي، بل هو التزام استراتيجي يعكس التوجه الدولي المتزايد لدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل وحيد واقعي وعادل لإنهاء هذا النزاع المفتعل”، مبرزاً أن المبادرة المغربية تحظى بإشادة أممية ودولية واسعة.

تعاون برلماني متين يعزز العلاقات الثنائية

من جانب آخر، أكد ولد الرشيد أن زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي تؤكد قناعة البلدين بأهمية التعاون البرلماني كرافد أساسي لدعم العلاقات الثنائية. واعتبر أن مجلس المستشارين المغربي ونظيره الفرنسي يضطلعان بدور محوري في توسيع مجالات التعاون وابتكار مبادرات جديدة تخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وأوضح أن مجلس المستشارين يحرص على تفعيل كافة آليات التعاون المتاحة والانخراط في مختلف المبادرات الرامية إلى تعزيز العلاقات الاستثنائية بين المؤسستين التشريعيتين، بما يساهم في دعم الشراكة الاستراتيجية التي أرساها قائدا البلدين.

زيارة رسمية بوفد رفيع المستوى

وتأتي زيارة السيد جيرار لارشي في إطار زيارة رسمية للمملكة المغربية، حيث يترأس وفداً هاماً يضم شخصيات بارزة في البرلمان الفرنسي، من بينها سيدريك بيران، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة، وكريستيان كامبون، رئيس مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب، إضافة إلى هيرفي مارساي، رئيس المجموعة السياسية “تحالف الوسط”، وكورين فيري، نائبة رئيس مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب.

وتشكل هذه الزيارة فرصة لتعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين، وتأكيد متانة الروابط التاريخية التي تجمع المغرب وفرنسا، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تستوجب تنسيقاً أكبر بين الشريكين الاستراتيجيين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد