في خطوة وصفها المراقبون بأنها اختبار حقيقي لقدرته السياسية، فشل وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، “يونس السكوري”، في تمرير مشروع القانون التنظيمي المتعلق بحق الإضراب.
الجلسة التي انعقدت في 6 يناير 2025 ، داخل لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية والثقافية بمجلس المستشارين، كشفت عن ضعف كبير في الأداء الحكومي وغياب رؤية استراتيجية لإدارة الملفات الاجتماعية الحساسة، مما تعرض الوزير والحكومة لانتقادات حادة من ممثلي النقابات وأطراف أخرى.
تقدمت الحكومة بمشروع القانون دون التشاور الفعلي مع الشركاء الاجتماعيين، وهو ما اعتبرته النقابات تجاوزًا للحوار الاجتماعي ومحاولة لتقويض حقوق العمال المكتسبة دستوريًا.
الوزير السكوري، الذي كان يُفترض أن يكون وسيطًا في بناء التوافق بين الحكومة والنقابات، ظهر ضعيفًا في إدارة التوترات، ما أسفر عن تعليق الجلسة بعد ثلاث ساعات من النقاش، ليؤكد فشله في احتواء المعارضة.
الوزير، الذي كان يُتوقع منه إيجاد حلول توافقية، أثبت عدم قدرته على إدارة الحوار، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف الاجتماعي في البلاد.
النقابات لم تخف استياءها، متهمة الحكومة بالسعي إلى تمرير قوانين تقيد حقوق العمال، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من الاحتقان الاجتماعي.
