الصحراء 24 : العيـــون
على إثر القرار الحكومي، القاضي بتوقيف النقل بين المدن، شهدت عدة مدن مغربية فوضى عارمة بمحطات نقل المسافرين، اضطرت السلطات إلى التدخل.
وشهدت محطة المسافرين “ولاد زيان” بالدار البيضاء، توافد عشرات المسافرين ما “تسبب في اشتعال الأسعار بسبب زيادة الطلب”، حسب ما ذكره مسافرون.
وشهدت المحطة الطرقية بالداخلة، توافد عدد كبير من المسافرين، “أغلبهم من البحارة، وعمال مصانع السمك الذين يريدون السفر إلى مدنهم الأصلية، بعد إغلاق المصانع”، حسب ما أكدته المصادر.
وتجاهل المسافرون حالة الطوارىء الصحية والتعليمات الاحترازية المتمثلة بمنع التجمعات التي تفوق 50 شخصا في مكان واحد، فضلا عن الالتزام بالإجراءات الوقائية اللازمة، كترك مسافة بين الأشخاص، للحد من انتشار الفيروس التاجي.
وتدخلت السلطات المحلية من أجل تنظيم المسافرين، وتوفير حافلات إضافية لنقلهم حسب الشروط الوقائية “25 مسافراً بالحافلة”.
حالة الطوارئ الصحية، التي حددتها الوزارة في بيانها، “لا تعني في أي حال وقف النشاط الاقتصادي”، بل نشر سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى التقليل من حركة المواطنين من خلال الالتزام.
وهذا الشرط صالح للتنقل نحو أماكن العمل، الإدارات والمؤسسات المفتوحة، أي الشركات والمصانع والأنشطة الزراعية والشركات التي تبيع المنتجات والخدمات المتعلقة بالحياة اليومية للمواطنين والصيدليات والبنوك ومحطات التوزيع الوقود والعيادات والمكاتب الطبية ووكالات الاتصالات والمهن الحرة، فضلا عن التجارة والبقالة.
وعلى هذا النحو، يجب أن يقتصر التنقل في المدن على الأشخاص الذين تحتم عليهم الضرورة أن يكونوا في مكان عملهم، والذين لديهم “شهادة موقعة ومختومة صادرة عن مديريهم في العمل”. وبالنسبة للصحافيين يجب أن يحملوا بطاقة الصحافة.
ويسمح بالخروج من المنازل لتوفير الغذاء الضروري للحياة اليومية، ولكن في حدود محيط مكان الإقامة، أو للحصول على رعاية طبية أو على أدوية من الصيدليات.
كما تؤكد الوزارة على الطبيعة الإلزامية لهذه الإجراءات، وتؤكد بأن العقوبات التي تواجه من يخرقها، منصوص عليها في القانون الجنائي.
وقبل إعلان حالة الطوارئ الصحية هذه، طورت السلطات المغربية تنظيفا مطهرا للأماكن العامة، وحثت المواطنين على البقاء في منازلهم.
وأدخل المغرب مدرعات عسكرية إلى شوارع المدن في الساعات التي سبقت دخول حالة الطوارئ الصحية حيز التنفيذ بسبب جائحة الفيروس التاجي.
وتقول السلطات إنه إجراء حتمي لإبقاء الوضع تحت السيطرة في مواجهة تهديد كوفيد-19.
ويقوم على تطبيق هذه التدابير التي ينطوي عليها هذا النظام الوقائي، السلطات المحلية والقوات العمومية (الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة).
وحذرت وزارة الداخلية من أنهم سيضمنون “السيطرة الصارمة على أي شخص”.
وبلغ عدد حالات الإصابة بالفيروس التاجي في المغرب 86 حالة، حسب البيان الذي قدمته وزارة الصحة في المملكة منتصف ليل الجمعة.
وتتعلق الحالات الثلاث الأخيرة بأشخاص أتوا من بلدان مختلفة، بما في ذلك حالة من القارة الأمريكية، وأخرى من فرنسا وأخرى من إسبانيا. وتم تأكيد سبع حالات جديدة يوم الجمعة.

