الصحراء 24 : العيـــــون
يواجه جيش من موظفي قطاع الصحة الموت يوميا بمستشفيات المملكة بسبب جائحة كوفيد 19 المستجد ، وذلك منذ الاعلان عن أول حالة بالمغرب ، وبعدها إعلان حالة الطوارئ الصحية بالبلاد ، وتنفيذا للتعليمات الملكية بمحاصرة هذا الوباء الفتاك وتعاون الطب العسكري مع نظيره المدني بتعليمات من الملك محمد السادس لتطويق حدة الوباء.
سنقوم بتسليط الضوء على فئة الاداريون و التقنيون بوزارة الصحة ، الذين قدموا تضحيات كبيرة منذ إعلان الحظر الصحي الإجباري بالمغرب ، حيث انه من المعلوم أن وزارة الصحة قد جندت كل إمكانياتها البشرية واللوجيستكية من أطر وأعوان ، و تعتبر فئة الاداريون التقنيون التابعة لقطاع الصحة ، بحق هم جنود الخفاء في حرب الدولة على الكورونا فهم من يفرشون البساط أمام الإطار الطبي والتمريضي.
كما يتكلفون بالتحضير لكل الخطوات الاستباقية والتحضير اللوجيستي و الصراع اليومي مع المزودين ومع بقية الأسلاك لتحقيق التوازن بين الطلبات الضرورية للواجهة الامامية، و بين نقص المستلزمات الطبية الضرورية في السوق و قلة الإمكانيات الماديةمن جهة ثانية.
ويواصل هؤلاء الجنود إلى جانب زملائهم مواصلة عملهم اليومي دون كلل و لاملل حتى خارج اوقات العمل الإداري، حيث أصبح الاستمرار يوميا وهم مستعدون في أي وقت للتدخل لحل المشاكل المتكررة، هؤلاء الجنود لم يذكرهم أحد، لم يثني عليهم احد، لم يشد بجهودهم احد، و لا يعلم ما قدموه وما يقدموه للقطاع في هذه الأزمة غير الله تعالى.
وللإنصاف فالصحة العمومية ليست إطارا طبيا و تمريضيا فقط بل هي أيضا إطارات إدارية من خيرة ما انجبت الإدارة المغربية والجامعات ومعاهد التكوين المهني من مساعدون اداريون وتقنيون لا يتكلمون كثيرا، يصبرون على الاذى من الجميع ، ويصبرون على تعويضات الهزيلة عن الاخطار المهنية رغم انهم بجانب الاطر الاخرى، يلتزمون بواجب التحفظ و لكن يعملون ليلا نهارا و لا يدخرون جهدا في صالح هذه البلاد.

