الصحراء 24 : متابعة
من المرتقب أن تحتضن بوردو الفرنسية خلال الفترة مابين الرابع والسادس من يونيو المقبل قمة فرنسا-إفريقيا من أجل المدن والأقاليم المستدامة، تحت شعار “المدينة والفضاء المستدام”، وذلك بمشاركة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وقادة ورؤساء حكومات إفريقية
وتعد القمة فضاءً سانحا للقادة الأفارقة لبحث الموضوعات المشتركة التي تعني المدن الأفريقية والفرنسية مع الطرف الفرنسي، وذلك في سبيل بلورة حلول عملية في ظل النمو الجامح للمدن، وما يستدعيه ذلك من شراكات اقتصادية وصحية وتعليمية وحضرية وثقافية جديدة، ومواضيع أخرى ذات أبعاد سياسية وإقتصادية وبيئية، حسب ما أكدته السفارة الفرنسية بتونس.
وتعد القمة الفرنسية الإفريقية أول إصطدام حقيقي بين محور الجزائر وجنوب إفريقيا رئيسة الإتحاد الإفريقي والمملكة المغربية، حيث ستسعى كل منهما لفرض مشاركة جبهة البوليساريو بالقمة، بعد قرار المجلس التنفيذى التابع للإتحاد الإفريقي المنعقد على مستوى وزراء الخارجية بالقمة الإفريقية الماضية، الجمعة، والذي يقضي بإلتزام منظمة الإتحاد الإفريقي بمشاركة جميع الاعضاء في الإتحاد بقمم الشراكة بين الإتحاد الإفريقي وجميع المنظمات الدولية والإقليمية.
وتشكل القمم الإفريقية الدولية تحديا حقيقيا لجبهة البوليساريو والجزائر، حيث تعمل الأخيرة على محاولة فرض مشاركتها، وهو الأمر الذي تفشله فيه في حالة القمة الإفريقية الروسية والإفريقية الصينية، بسبب عدم إعتماد هذه الدول لمنظمة الإتحاد الإفريقي كطرف مباشر في القمة، مكتفية بالإشارة لإفريقيا بصفة عامة قصد تأمين مشاركة الدول التي تعترف بوجودها فقط.
ولم يسبق لجبهة البوليساريو المشاركة بقمة فرنسا-إفريقيا، حيث تم تحديد شرط مشاركة الدول الأربعة والخمسين التي تعترف بهم الأمم المتحدة وفرنسا، ما ساهم في إفشال مخططات اللوبي الموالي لجبهة البوليساريو بالإتحاد الإفريقي.

