الصحراء 24 : الربـــاط
المنظمة الديمقراطية للشغل
المجلس الوطني
بيان للراي العام
بروح الوفاء والإلتزام بخطها النضالي ومبادئها وتتبيث وجودها في ساحة النضال والمقاومة الاجتماعية ، انعقدت الدورة الأولى العادية للمجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل يوم الأحد 5 يناير 2020 بقاعة علال الفاسي بالرباط تحت شعار :
» نضال ومقاومة اجتماعية وقوة تنظيمية والتزام من اجل : إقرار عدالة اجتماعية وتوزيع الثروات، جوهر النمودج التنموي البديل «
بحضور كل القطاعات الوطنية والمؤسسات العمومية وكتاب ومنسيقي الجهات والقطاع الخاص والقطاعات المهنية و النقل واللوجستيك المتعددة الوسائط، والمقاولات الصغرى والمتوسط والصغيرة جدا.
فبعد كلمة المكتب التنفيذي التي قدمه الأخ الكاتب العام للمنظمة الأستاذ علي لطفي والتي تناول فيها بإسهاب وتحليل عميق وشامل للحصيلة الحكومية خلال سنة 2019 ، على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
والتي تميزت كسابقتها بالمزيد من المديونية ووالعجز الاجتماعي والنهج النيوليبرالي المفلس وتعميق التبعية وتقليص دور الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية ، والمزيد من التحرير الشامل للأسعار وغلاء المعيشة والتخلي عن توصيات المناظرة الوطنية حول العدالة الجبائية ، لتستمرممارسات الريع والفساد و تهريب العملة والمضاربات والاحتكار و التملص الضريبي وصل قيروسه الى الشركات المتعددة الجنسيات ، كما وقف العرض على الفشل في تحقيق الأمن الغذائي والدوئي ، وتراكم اختلالات المنظومة التعليمية والتربوية وسجلها الأسود في الهدر المدرسي والجامعي وضعف تمويل البحث العلمي الحديث وغياب استراتيجية مندمجة فعالة لدعم التكنولوجيا الصناعية لتقليص الهوة الرقمية كاحدى العوامل الضرورية للتنمية المستدامة رغم المصادقة على قانون الاطار .
بجانب الاختلالات والعجز الكبير في تحقيق التغطية الصحية الشاملة ، وما ترتب عنها من تراجع في جودة الخدمات الصحية وفقدان ادوية ضرورية للحياة ، حيث ان أكثر من 54% من الإنفاق الكلي على الرعاية والخدمات الصحية هو إنفاق ذاتي مصدره من جيوب الأفراد والأسرالمغربية ، علاوة على تكريس الفوارق في الأجور والمعاشات بمعدلات مرتفعة تتجاوز 35 مرة الحد الأدنى للأجر والمعاش، مع استمرار الضغط الضريبي على الأجور والمرتبات والمعاشات ، والاقتطاعات من أجور المضربين كعقاب وضدا على كل القوانين والأعراف بما فيها الدستور علاوة على ارتفاع معدلات العطالة المزمنة في صفوف الشباب وخريجي الجامعات والمعاهد العليا ، وتفشي ظاهرة العمل غير اللائق وغير المستدام والهشاشة في الشغل والاقتصاد غير المهيكل ، وعدم المساواة بين الرجل والمراة ، وتشغيل الأطفال وتهميش دوي الإعاقة ، وحرمان الاف من المواطنين من وسيلة عيشهم المتواضعة دون إيجاد حلول بديلة ، كبائع اللحوم بجهة الدار البيضاء – سطات الدين تم تشريدهم والباعة المتجولين الديمن يعانون من تدمير بضاعتهم كما نساء التهريب المعيشي بالشمال وحرمانهم من قوتهم اليومي دون تعويض وفي نفس السياق لاحظ المجلس الوطني ، تزايد ظاهرة انتهاكات حقوق العمال والعاملات والطردوالتسريح الجماعي بسبب الانتماء النقابي كما هو الشأن بشركة خيل كوميس بالعرائش وكارفور بفاس ، وممارسة العنف الحكومي ضد الحركات العمالية الاحتجاجية كالأساتدة و حاملي الشهادات المعطلين ..
ومن خلال هذه المعطيات مجتمعة فان الحصيلة الحكومية لسنة 2019 ، تأكدت من خلال مؤشر “التقدم الاجتماعي” الدي انتقل فيه المغرب من المرتبة الـ76 في 2018 إلى المركز الـ82 عالمياً في 2019. من أصل 149 دولة وتقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لسنة 2019 حول التنمية البشرية 2019 وضع المغرب في مرتبة 121 من أصل 189 دولة شملتها الدراسة وانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملات والعمال في عدد من المواقع الإنتاجية اما عجز وتهرب وزارة التشغيل والسلطات المحلية من تحمل مسؤولياتها في تنفيد مقتضيات مدونة الشغل الوطنية والاتفاقيات الدولية دات الصلة كحقوق إنسانية وهي موضوع مداخلة الدكتور عبد الحكيم قرمان عضو المتب التنفيذي ، الدي قدم الخطوط العريضة لرؤية ومقاربة المنظمة الديمقراطية للشغل بخصوص مشروع النمودج التنموي البديل ، نموذج يستهدف تنمية رأس المال البشري ويحقق العدالة الاجتماعية وتكافئ الفرص والاستفادة الجماعية من ثمرات النمو وخيرات الوطن. نموذج تنموي يتبنى عقد اجتماعي جديد ، يرتكز على مبادئ العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للخيرات .
ويعتمد الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية والتنمية المستدامة، في اطار الجهوية الموسعة والمركزية الإدارية ،و يوفر الحق في الشغل والعمل اللائق والحق في مستوى معيشة كريمة، والحق في الصحة، والحق في التعليم والثقافة، والحق في الإضراب، والحق في الحماية الاجتماعية والحق في السكن و العدالة الضريبية والاجتماعية ونحو توسيع الخدمات الاجتماعية الشاملة والحصول على معدل توظيف مرتفع على المدى الطويل ومكافح للاستعباد والتهميش والظلم الاجتماعي.
وفي تقييم لحصيلته التنظيمية والنضالية حيي المجلس الوطني الدينامية والتوسع التنظيمي الدي عرفته المنظمة الديمقراطية للشغل طيلة سنة 2019 ، من خلال الانخراط والتحاق عدد من القطاعات العمالية بالقطاعين العام والخاص والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية وفي تنفيد برنامج المنظمة في إعادة الهيكلة وتاسيس اتحادات وفروع محلية إقليمية وجهوية وبعد تدخلات مسؤولي القطاعات والجهات حول برنامجهم المرحلي صادق المجلس الوطني على ما يلي :
{ مأسسة حقيقة للحوار الاجتماعي عبر إصدار قانون للحوار الاجتماعي وخلق مجلس اعلى للحوار الاجتماعي والتشغيل والمصادقة على كل الاتفاقيات الدولية دات الصلة وضمنها الاتفاقية 87 رقم واحترام حقوق العمال المهاجرين واسرهم ، وإعادة النظر في المرسوم المنظم انتخابات الماجورين مناديب العمال واللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، وتنزي الفصل الثامن من الدستور بخصوص قانون النقابات العمالية والمهنية
– الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لكل الأطر والفئات المهنية في الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية في مراجعة أنظمتها الأساسية ونظام الترقي المهني والرفع من التعويضات والترقية بالشهادات الجامعية والتقنية في السلاليم المناسبة : للأساتذة التعليم باسلاكه الثلاثة : الجامعي والثانوي والاعدادي والابتدائي والأولي ، والأطرالمشتركة بين الوزارت : أطباء ، ممرضين و مهندسين ومتصرفين ، تقنيين ومحررين ومساعدين اداريين وتقنيين والرفع من الحد الأدنى للمعاش الى 3000 درهم وإلغاء الضريبة على المعاش بشكل كامل ،
– الرفع من الحد الأدنى للأجور وفي معاشات التقاعد للعاملات والعمال بالقطاع الخاص، الى 4000 درهم واحترام بنود مدونة الشغل الوطنية واجبارية تعميم الحماية الاجتماعية،
– دعمه ومساندته للمطالب المشروعة لمهنيي النقل واللوجستيك المتعلقة بتنظيم القطاع ومن سيارات اجرة كبيرة وصغيرة ونقل البضائع و مراجعة أسعار المحروقات واعتماد “ الجازوال المهني” وتعميم الحماية الاجتماعية، ومعاجة جديدة لمسالة المادونيات ،
كما يطالب المجلس الوطني الحكومة بتوقيف الاحتكار والريع وضرورة افتحاص صفقات القطاعات الحكومية، والجماعات الترابية والتأكد من مدى احترامها لتخصيص نسبة 20 في المائة من الصفقات التي عقدتها للمقاولات الصغرى والمتوسطة كما ينص على ذلك الفصل 156 من مرسوم الصفقات العمومية كما تم تعديله لتفادي المظزيد من الإفلاس للمقاولات الصغيرة
ويعبر المجلس الوطني عن تضامنه المطلق ودعمه اللامشروط لكل الحركات الاحتجاجية والاجتماعية الوطنية والمعارك الاجتماعية التي تخوضها النقابات الصديقة على المستوى الدولي كفرنسا ودول أمريكا اللاتنية ومن بينها أيضا الطبقة العاملة الفلسطينية ، من اجل تحرير الأرض والانسان وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، كما يعبرالمجلس عن ادانته للفدلكة الجديدة لرئيس الحكومة في ابتداع معايير جديدة للنقابات الأكثر تمتيلا ضدا على المادة 455 من مدونة الشغل ، كما يعبر عن استعداده الدائم لخوض كل الأشكال النضالية من اجل حماية حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة والدفاع عن حقوق المظلومين والعاطلين عن العمل
وفي الختام صادق المجلس الوطني باجماع الحاضرين على الجدولة الزمنية التنظيمية ،لعقد المؤتمرات الوطنية والجهوية ، قبل فاتح ماي المقبل 2020 ، وعقد دورة ثانية للمجلس الوطني يوم الأحد 19 ابريل 2020 ، لتقييم الوضع التنظيمي ،في افق عقد المؤتمر الوطني الثالث للمنظمة .
المجلس الوطني
الرباط في 5 يناير 2020
Secrétaire général de l’odt /Maroc
21, Av Jazeerat Al-Arab, Bab Al-Ahad, Rabat, CP 10000, Morocco
Tel: + 212 (0) 37 20 15 01 / Fax: + 212 (0) 37 70 17 44
GSM: +212 (0) 06 61 08 17 60
Email: [email protected]
