الحزن يخيم على المجلس الحكومي لهذا السبب

الصحراء 24 : الصبــاح

طغى الحزن على محيا عدد من الوزراء، أثناء انعقاد أول اجتماع للمجلس الحكومي بعد انتهاء العطلة الصيفية لأغلبهم.

وقالت مصادر “الصباح” إن بعض الوزراء كانوا شاردين أثناء الاجتماع الأسبوعي، ومنهم من بدأ يحملق في سقف قاعة الاجتماعات، كأنه يودعها.

وأضافت المصادر أن أغلب الوزراء الحاضرين، كانوا شبه شاردين، لم يبالوا بما تلاه رئيسهم سعد الدين العثماني من خطاب، فيما غاب خمسة منهم، وزادت حيرتهم أكثر حين تحاشى الحديث عن التعديل الحكومي المقبل، ورفض الكشف عن لائحة المغادرين من الوزراء والوزيرات، وعن هندسة الحكومة المقبلة، وما إذا كان سيحذف حقائب كتاب الدولة من خريطة الوزراء.

وأكدت المصادر أن رئيس الحكومة أحجم عن الخوض في ما روجه بعض قادة الأغلبية، بأحقية بعضهم في تولي حقائب وزارية محددة، واقتراح وزراء من أحزابهم لتدبير قطاعات بعينها، وترويج أخبار عن وزراء أنهم سيغادرون لوجود تقارير سوداء ستتم بموجبها محاسبة بعضهم، وهو ما أقلق العثماني، معتبرا أن طموح الاستوزار لدى بعض قادة الأغلبية لا ينبغي أن يرتكز على توزيع اتهامات لوزراء لتعثر بعض المشاريع التنموية، وممارسة الضغوطات لنيل عدد أكبر من الحقائب الوزارية، لذلك لم يسارع لعقد اجتماع الأغلبية مباشرة بعد الخطاب الملكي، حتى لا تنفجر من الداخل، ويتم نشر “حقائق” يرى أنها من الواجب أن تظل طي الكتمان.

واقترح العثماني على مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عدم عقد ندوة صحافية، حتى لا يحرج بوابل من الأسئلة الخاصة بالتعديل الحكومي التي لم يجد لها جوابا، سوى أن الملف بيد رئيس الحكومة، فيما برر الوزير المعني الاكتفاء بتصريح صحافي، عوض ندوة، بأن الصحافيين في عطلة.

وتفاعل العثماني مع الانتقادات التي كالها الملك محمد السادس، لأعضاء الحكومة وكبار مسؤولي الإدارة، لمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، مؤكدا أن الوزراء شرعوا فعليا في إنهاء سياسة “سير حتى الرباط” كي يتم التوقيع على مشاريع تنموية، عبر اتخاذ إجراءات نقل الاختصاصات من السلطة المركزية، إلى السلطات الجهوية.

وقال العثماني لوزرائه إن الحكومة مستمرة في تنفيذ البرنامج الذي أعلن عنه الملك محمد السادس لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، والاهتمام بالطبقة المتوسطة بالعالم القروي، وبالفلاحة، وبالشباب والتشغيل والتكوين المهني، وورش الجهوية المتقدمة، مؤكدا اعتزاز حكومته إخراج “ميثاق اللاتمركز”، وهي في المراحل الأخيرة لوضع المخططات المديرية لنقل الاختصاصات من الإدارة المركزية إلى الإدارات الجهوية، بإحداث مديريات جهوية بهندسة جديدة، لما يسمى بالإدارات الجهوية المشتركة، التي تتوفر على صلاحيات تمكنها من التفاوض لتنزيل مشاريع، ووضع المخططات الجهوية التي ستنجزها موارد بشرية مختصة.

ورغم انتقادات الملك للحكومة بخصوص كيفية التعيين في المناصب العليا، عين المجلس الحكومي ستة أطر بمختلف الوزارات، وفق القانون الحالي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد